شرح
وكموثقي عمار الواردين في الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا ؟
وقد ذكرهما في الوسائل في باب حكم ماء الزبيب وغيره وكيفية طبخه من
أبواب الأشربة المحرمة ( * 1 ) .
ولكن يشكل مضافا إلى أن الخصوصيات المذكورة فيهما مما لا يحتمل
دخلها في الحل - : بأنه لم يظهر من السؤال إرادة الحل في قبال التحريم
الحاصل بالغليان - كما هو المدعى - أو في قبال التحريم الحاصل بالنشيش
والتغير ، الملازم للبقاء غالبا ، الذي هو موردهما ، بقرينة المقادير المذكورة
فيهما ، وما في ذيل أحدهما من قوله ( ع ) : " فإذا أردت أن يطول مكثه
عندك فروقه " . بل الثاني أقرب ، بقرينة ما في رواية إسماعيل بن الفضل
من قوله الصادق ( ع ) : " وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إن شاء
الله تعالى " ( * 2 ) .وبرواية زيد النرسي في أصله : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الزبيب
يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته . فقال ( ع ) :
لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فإن النار قد أصابته . قلت :
فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه الماء ، ثم يطبخ ويصفى عنه
الماء . فقال ( ع ) : كذلك هو سواء ، إذ أدت الحلاوة إلى الماء وصار
حلوا بمنزلة العصير ، ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك
إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد " ( * 3 ) .
لكن استشكل فيها ( أولا ) : بعدم ثبوت وثاقة زيد النرسي .
ورواية محمد بن أبي عمير عنه لا توجب ذلك ، وإن قيل : إنه لا يروي إلا
هامش
( * 1 ) وهي باب : 5 وقد ذكر الحديثان برقم : 2 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .