تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
فلا يجري الاستصحاب فيها . مضافا إلى أن الكلام في الاستصحاب التعليقي والاستصحاب الجاري في الملازمة تنجيزي ولو جرى كان حاكما على استصحاب الحكم التعليقي والتنجيزي معا . وقد ذكر بعض الأعاظم في درسه في توجيه الحكومة ما لا يخلو من إشكال ونظر ، وحاصل ما ذكر : أن الشك في الحل الطهارة بعد الغليان وإن كان عين الشك في الحرمة والنجاسة على تقدير الغليان ، لكن الشك المذكور ناشئ من الشك في كيفية جعل النجاسة والحرمة ، وأنه هل يختص بحال العنبية ، أو يعمها وسائر الأحوال الطارئة عليها كالزبيبية - مثلا - ولما كان الاستصحاب التعليقي يقتضي كون الجعل على النحو الثاني كان حاكما على استصحاب الحل والطهارة ، لأنه معه لا يبقى مجال للشك في الحل والطهارة ( فإن قلت ) : كيف يكون حاكما على استصحاب المذكور مع أن الشرط في الأصل الحاكم أن يكون مجراه موضوعا لمجرى الأصل المحكوم ، كما في استصحاب طهارة الماء ، الحاكم على استصحاب نجاسة الثوب المغسول به ، وليس الحل والطهارة التنجيزيان في المقام من أحكام الحرمة والنجاسة التعليقيتين ( قلت ) : هذا يختص بالأصول الجارية في الشبهات الموضوعية ، وأما الشبهات الحكمية فيكفي فيها أن يكون التعبد بالأصل السببي مقتضيا لرفع الشك المسبب ، إذ لا معنى للتعبد بالحرمة والنجاسة التعليقيتين إلا الغاء احتمال الحلية والطهارة ، فاستصحاب الحرمة والنجاسة يكون حاكما على استصحاب الحلية والطهارة . هذا ولكن يشكل : بأنه لم يتضح الوجه في كون الاستصحاب التعليقي مقتضيا لكون جعل الشارع للحرمة والنجاسة في العنب إذا غلى شاملا لحال الزبيبية ، ولا يكون استصحاب الحل والطهارة التنجيزي مقتضيا لكون الجعل على نحو يختص بالعنب ، ولا يشمل الزبيب . كما لم يتضح الوجه في كون
مستمسك العروة — صفحة 421 | السيد محسن الحكيم