تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الشك في الحل والحرمة ، ناشئا من الشك في عموم الجعل وشموله لحال الزبيبية وعدمه ، ولم لا يكون العكس ؟ بأن يكون الشك في العموم ناشئا من الشك في ثبوت الحرمة على تقدير الغليان . وأيضا فهذا النش ء عقلي ، فكيف يكون الأصل الجاري في الناشئ مثبتا للمنشأ ؟ ! . مع أن المنشأ ليس موضوعا لأثر عملي وإنما الأثر للناشئ لا غير . كما لم يتضح الوجه في الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية في شرط الحكومة ، ولا في كون الأصل التعليقي رافعا للشك في الطهارة والحلية ، ولا يكون الاستصحاب الجاري فيهما رافعا للشك في الحرمة والنجاسة التعليقيتين ، مع كون مجريي الأصلين في رتبة واحدة ومقومين لشك واحد ، وكيف يكون الأصل مثبتا لحكم ليس هو مجرى له ولا أثرا لمجراه ؟ ! وهل الأصل المثبت إلا هذا ؟ ! . مع أنه لو سلم فهو مطرد في كل من الأصلين . فما الوجه المميز لأحدهما عن الآخر ؟ ! بحيث يكون الأصل التعليقي موجبا للتعبد بخلاف الأصل التنجيزي ، ولا يكون الأصل التنجيزي موجبا للتعبد بخلاف الأصل التعليقي ، مع أن دليلها واحد ، ومورديهما طرفا شك واحد ، متقوم بهما على نحو واحد . فما ذكره مما لم يتضح وجهه ، على نحو يصح الخروج به عن القواعد المقررة بينهم ، المبرهن عليها عندهم . هذا والأستاذ ( قده ) في الكفاية أجاب عن إشكال المعارضة : بأن الحلية الثابتة قبل الغليان ، كانت مغياة بالغليان ، لأن الغليان في حال العنبية كما كان سببا للحرمة كان رافعا للحلية ، فبعد حدوث وصف الزبيبية يشك في بقاء الحرمة المعلقة على الغليان ، وفي بقاء الحلية المغياة بالغليان ، وبقاء الحلية المغياة بالغليان لا ينافي الحرمة المعلقة عليه ، بل هما متلازمان ، فلا يكون الأصلان الجاريان فيهما متعارضين ، فإن قوام المعارضة في الأصول أن يعلم بكذب أحدهما إجمالا ، وهو غير حاصل في المتلازمين .