شرح
ونحوها في ذلك غيرها ، فلاحظ غيرها فلاحظ باب ما أسكر كثيره فقليله حرام ( * 1 ) ،
وباب تحريم النبيذ ( * 2 ) من الوسائل .
وأما عصير الزبيب فالمعروف فيه الحل ، وفي الحدائق : " الظاهر أنه
لا خلاف فيه ، وعن جماعة حكاية الشهرة على ذلك ، بل قيل : لم نعثر على
قائل بالتحريم . وإن نسبه الشهيد إلى بعض مشايخه ، وإلى بعض فضلائنا
المتقدمين . لكنه غير معروف . وعن جماعة من المتأخرين الحرمة قبل
ذهاب الثلثين ، واختاره العلامة الطباطبائي ( قده ) في مصابيحه ، ناسبا
ذلك إلى الشهرة بين الأصحاب ، وأنها بين القدماء كشهرة الحل بين
المتأخرين . ولكن في الجواهر : " فيه نظر وتأمل " .واستدل له بالاستصحاب ، لأنه - حين كان عنبا - كان يحرم على
تقدير الغليان ، فهو - حين صار زبيبا - باق على ما كان . واستشكل فيه
( تارة ) : بأن موضوع الحرمة - حال العنبية - الماء المتكون فيه ، وهو
معدوم حال صيرورته زبيبا ، وإنما يقصد إثبات الحرمة للماء المختلط باجزائه
ومع تعدد الموضوع لا يجري الاستصحاب ( وأخرى ) : بأنه من الاستصحاب
التعليقي وليس هو بحجة .
ولا بأس بالإشارة إلى بعض الجهات الموجبة لصحة جريان الاستصحاب
المذكور وعدمها ، ( فنقول ) إذا ورد في لسان الشارع الأقدس :
" العنب إذا غلى ينجس " - مثلا - فهناك أمور : ( أحدها ) : سببية
الغليان للنجاسة ولزوال الطهارة الثابتة للعنب قبل الغليان ( وثانيها ) : الملازمة
بين الغليان والنجاسة . ( وثالثها ) : نفس النجاسة المعلقة على الغليان .
فإن كان مرجع الاستصحاب التعليقي في المقام - مثلا - إلى استصحاب
هامش
( * 1 ) وهو الباب : 17 من أبواب الأشربة المحرمة .
( * 2 ) وهو الباب : 24 من أبواب الأشربة المحرمة .