تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
ونحوها في ذلك غيرها ، فلاحظ غيرها فلاحظ باب ما أسكر كثيره فقليله حرام ( * 1 ) ، وباب تحريم النبيذ ( * 2 ) من الوسائل . وأما عصير الزبيب فالمعروف فيه الحل ، وفي الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وعن جماعة حكاية الشهرة على ذلك ، بل قيل : لم نعثر على قائل بالتحريم . وإن نسبه الشهيد إلى بعض مشايخه ، وإلى بعض فضلائنا المتقدمين . لكنه غير معروف . وعن جماعة من المتأخرين الحرمة قبل ذهاب الثلثين ، واختاره العلامة الطباطبائي ( قده ) في مصابيحه ، ناسبا ذلك إلى الشهرة بين الأصحاب ، وأنها بين القدماء كشهرة الحل بين المتأخرين . ولكن في الجواهر : " فيه نظر وتأمل " .واستدل له بالاستصحاب ، لأنه - حين كان عنبا - كان يحرم على تقدير الغليان ، فهو - حين صار زبيبا - باق على ما كان . واستشكل فيه ( تارة ) : بأن موضوع الحرمة - حال العنبية - الماء المتكون فيه ، وهو معدوم حال صيرورته زبيبا ، وإنما يقصد إثبات الحرمة للماء المختلط باجزائه ومع تعدد الموضوع لا يجري الاستصحاب ( وأخرى ) : بأنه من الاستصحاب التعليقي وليس هو بحجة . ولا بأس بالإشارة إلى بعض الجهات الموجبة لصحة جريان الاستصحاب المذكور وعدمها ، ( فنقول ) إذا ورد في لسان الشارع الأقدس : " العنب إذا غلى ينجس " - مثلا - فهناك أمور : ( أحدها ) : سببية الغليان للنجاسة ولزوال الطهارة الثابتة للعنب قبل الغليان ( وثانيها ) : الملازمة بين الغليان والنجاسة . ( وثالثها ) : نفس النجاسة المعلقة على الغليان . فإن كان مرجع الاستصحاب التعليقي في المقام - مثلا - إلى استصحاب
هامش
( * 1 ) وهو الباب : 17 من أبواب الأشربة المحرمة . ( * 2 ) وهو الباب : 24 من أبواب الأشربة المحرمة .
مستمسك العروة — صفحة 415 | السيد محسن الحكيم