فالأقوى عدم حرمتها أيضا بالغليان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة في الأول ، وفي الحدائق : " كاد
أن يكون إجماعا ، بل هو إجماع في الحقيقة " ، وعن غير واحد حكاية نفي
الخلاف فيه عن بعضهم . نعم في حدود الشرائع : " وأما التمر إذا غلى
ولم يبلغ حد الاسكار ففي تحريمه تردد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتى
يبلغ " ، ونحوه عن القواعد ، وهذا قد يشعر بوجود الخلاف . وفي الدروس
" أما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وفي رواية عمار . . "
ثم ذكر رواية عمار الآتية ، وظاهرة الميل إلى الحرمة . وفي الحدائق : أنه
حدث القول بالحرمة في الأعصار المتأخرة . انتهى . وهو ظاهر الوسائل
وحكي عن ظاهر التهذيب والشيخ سليمان البحراني ، والسيد الجزائري ،
والشيخ أبي الحسن ، والأستاذ الأكبر ، فإنهم اعتبروا في حله ذهاب الثلثين .
وقد يستدل له بمثل صحيح ابن سنان عن الصادق ( ع ) : " كل
عصير أصابته النار فهو حرام ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه " ( * 1 ) . وموثقة
عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع
به حتى يحل ؟ قال ( ع ) : خذ ماء التمر فاغله حتى يذهب ثلثا ماء
التمر " ( * 2 ) . وموثقته الأخرى المروية عن الدروس عن أبي عبد الله ( ع ) :
" سألته عن النضوح . قال ( ع ) : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى
ثلثه ، ثم يمتشطن " ( * 3 ) .
ولكنه يشكل : بأن الصحيح لم يثبت عمومه لما نحن فيه ، لاختصاص
العصير بماء العنب ، كما يظهر من النصوص ، وكلمات أهل اللغة ، وأوضحه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .