ولا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من
غير أن يعصر كان حراما ( 1 ) .
وأما التمر والزبيب وعصيرهما ،
شرح
قلت : أي شئ الغليان ؟ قال ( ع ) : القلب " ( * 1 ) فإن الظاهر إدارة الغليان
بالنار ، لعدم حصول القلب بغيرها - غالبا - فالروايتان المذكورتان تدلان
على الحل قبل الغليان بالنار ، ولو مع النشيش فتحمل رواية الحرمة
بالنشيش على النشيش بغيرها . ويشهد بذلك الرضوي والموثق المتقدمان في
كلام ابن حمزة . لكن عرفت أن مقتضاهما النجاسة ، لا مجرد الحرمة .
( 1 ) قال المحقق الأردبيلي ( ره ) في محكي شرح الارشاد : " وظاهر
النصوص اشتراط كونه معصورا ، فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق
عليه أنه عصير غلى ، ففي تحريمه تأمل . ولكن صرحوا به فتأمل . والأصل
والعمومات وحصر المحرمات دليل الحل حتى يعلم الناقل " . وأشكل عليه جماعة
ممن تأخر عنه - منهم شيخنا الأعظم ( ره ) : بأن التعبير بالعصير من باب التعبير
بالغالب ، وإلا فلا بد أن لا يحكم بالحرمة إذا استخرج ماء العنب لا بالعصر ، بل
بالغليان وهو واضح الفساد . انتهى . وفيه : أن التعدي من الخارج بالعصر إلى
الخارج بغيره لا يقتضي التعدي في المقام ، للفرق بينهما بالوضوح والخفاء ،
فما لم تكن قرينة على العموم لا مجال للتعميم ، والارتكاز العرفي لا يساعد
على الالحاق لاختلاف الخارج والداخل في طروء الفساد وعدمه اختلافا
واضحا . وهذا بخلاف التعدي من الخارج بالعصر إلى الخارج بغيره . فإن
العرف يأبى عن دخل العصر فالتعدي يكون في محله . ثم الظاهر أن محل
الكلام فيما إذا كان داخل حبة العنب ماء ، أما إذا كان رطوبة كرطوبة
الخيار والبطيخ ، فغليان مثلها لا إشكال فيه لعدم كونها ماء عنب فتأمل جيدا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .