الأقوى طهارته . نعم لا إشكال في حرمته ، سواء غلى بالنار
أو بالشمس ، أو بنفسه ( 1 ) . وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا .
شرح
عليه . لكن عن روض الجنان وغيره : تفسيره بالقوام : أو الثخانة .
وكيف كان فاعتبار أمر زائد على الغليان في النجاسة تابع لدليلها ، فإن كان
هو الاجماع ، أو مثل مصححة معاوية ، اعتبر ذلك ، لاجمالها من هذه
الجهة . وإن كان مثل خبري ابن الهيثم وأبي بصير لم يعتبر لاطلاقهما . وإن
كان دليل نجاسة المسكر ، توقف اعتباره على دخله في الاسكار .
هذا وأما الاكتفاء بمجرد الغليان في التحريم فالظاهر أنه لا إشكال
فيه ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . والنصوص به مستفيضة ،
كمصحح حماد عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا يحرم العصير حتى يغلي " ( * 1 )
وفي خبره عنه ( ع ) : " تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه " ( * 2 )
إلى غير ذلك .
( 1 ) لاطلاق النص والفتوى - كما قيل - بل لم يحك الخلاف فيه
صريحا ، واختلاف بعض العبارات في ذلك غير ظاهر في الخلاف . نعم
عن ابن حمزة في الوسيلة : تخصيص النجاسة بالغليان بنفسه لا بالنار - وكأن
الوجه فيه بناؤه على صيرورته خمرا في الأول كما يشهد به قوله ( ره ) :
" إلا أن يصير خلا " . لكن عهدة ذلك عليه ، وإن كان يشهد له الرضوي :
" فإن نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا " ( * 3 ) . لكنه
لم تثبت حجيته . ويشير إليه موثق عمار الوارد في العصير المطبوخ ( * 4 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .