تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأقوى طهارته . نعم لا إشكال في حرمته ، سواء غلى بالنار أو بالشمس ، أو بنفسه ( 1 ) . وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا .
شرح
عليه . لكن عن روض الجنان وغيره : تفسيره بالقوام : أو الثخانة . وكيف كان فاعتبار أمر زائد على الغليان في النجاسة تابع لدليلها ، فإن كان هو الاجماع ، أو مثل مصححة معاوية ، اعتبر ذلك ، لاجمالها من هذه الجهة . وإن كان مثل خبري ابن الهيثم وأبي بصير لم يعتبر لاطلاقهما . وإن كان دليل نجاسة المسكر ، توقف اعتباره على دخله في الاسكار . هذا وأما الاكتفاء بمجرد الغليان في التحريم فالظاهر أنه لا إشكال فيه ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . والنصوص به مستفيضة ، كمصحح حماد عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا يحرم العصير حتى يغلي " ( * 1 ) وفي خبره عنه ( ع ) : " تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه " ( * 2 ) إلى غير ذلك . ( 1 ) لاطلاق النص والفتوى - كما قيل - بل لم يحك الخلاف فيه صريحا ، واختلاف بعض العبارات في ذلك غير ظاهر في الخلاف . نعم عن ابن حمزة في الوسيلة : تخصيص النجاسة بالغليان بنفسه لا بالنار - وكأن الوجه فيه بناؤه على صيرورته خمرا في الأول كما يشهد به قوله ( ره ) : " إلا أن يصير خلا " . لكن عهدة ذلك عليه ، وإن كان يشهد له الرضوي : " فإن نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا " ( * 3 ) . لكنه لم تثبت حجيته . ويشير إليه موثق عمار الوارد في العصير المطبوخ ( * 4 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .