شرح
قالا : لا بأس بأن يصلي فيه إنما حرم شربها . وروى ( غير . خ ل )
زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني
المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله
وإن صليت فيه فأعد صلاتك . فاعلمني ما آخذ به . فوقع ( ع ) : بخطه
وقرأته : خذ بقول أبي عبد الله ( ع ) " ( * 1 ) . وروى أيضا عن خيران
الخادم : " قال كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير
أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه . فقال بعضهم : صل فيه
فإن الله تعالى إنما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه . فكتب ( ع ) :
لا تصل فيه ، فإنه رجس " ( * 2 ) . ولا ريب في دلالة الروايتين المذكورتين
على أن التعارض بين روايتي الطهارة والنجاسة مستحكم على نحو لا مجال للجمع
العرفي بينهما ، وإن الترجيح لرواية النجاسة ، فلو اقتضت عمومات الترجيح
ترجيح رواية الطهارة كانت الروايتان المذكورتان إما مخصصتين لها أو حاكمتين
عليها . ومن ذلك يظهر وهن الجمع العرفي المتقدم ، كوهن الترجيح لأخبار
الطهارة ( ومعارضة ) ذلك باحتمال كون ترجيح رواية النجاسة في هاتين
الروايتين لأجل التقية ( مندفعة ) : بأن ذلك خلاف الأصل . مضافا إلى
ما قيل من اشتهار العفو عن قليلها عندهم ، الذي هو مورد أكثر نصوص
النجاسة . فلاحظ .
هذا ومورد نصوص النجاسة وإن كان هو الخمر والنبيذ ، لكن يتعدى
منهما إلى كل مسكر ، للتنصيص على العموم في معاقد الاجماعات الصريحة
والظاهرة . فعن الناصريات : " كل من قال : بأنه محرم الشرب ذهب إلى
أنه نجس كالخمر . . ( إلى أن قال ) : لا خلاف في نجاسته تابعة لتحريم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 4 .