وإن صار جامدا بالعرض ( 1 ) لا الجامد كالبنج ( 2 ) وإن صار
مايعا بالعرض .
شرح
شربه " . ونحوه كلام غيره مضافا إلى بعض النصوص الواردة في مطلق .
المسكر ، كموثق عمار ، وصحيحة ابن حنظلة المتقدمين ، أو في خصوص
النبيذ ( * 1 ) الذي قيل : إنه يعمل من عامة الأشربة . وما ورد من أن الخمر
كل مسكر من الشراب . وإن كل مسكر خمر ( * 2 ) . ويساعده كلام جماعة
من اللغويين . وصحيح ابن الحجاج قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الخمر من
خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من
الشعير ، والنبيذ من التمر " ( * 3 ) ونحوه غيره . فإذا لا فرق بين الخمر وسائر
المسكرات في الحكم ولا في الخلاف والوفاق . والله سبحانه العالم
( 1 ) كما نص عليه العلامة والشهيد وغيرهما . بل الظاهر التسالم عليه
كما يظهر من عدم عد الجمود من المطهرات . ويقتضيه اطلاق أدلة النجاسة
ولو فرض الشك في صدق الموضوع مع الجمود ، أو انصراف الأدلة عنه
فالاستصحاب كاف في إثبات النجاسة .
( 2 ) إجماعا صريحا وظاهرا عن جماعة . قيل : للأصل بعد اختصاص
أدلة النجاسة بالمائع . ولكن يشكل : بأن بعض تلك الأدلة شامل للجامد
كموثق عمار وخبر ابن حنظلة المشتملين على التعبير بالمسكر . مضافا إلى مثل
قوله ( ع ) : " كل مسكر خمر " . ( ودعوى ) : انصراف مثل الأولين
إلى غير الجامد ، والأخير إلى التنزيل بلحاظ حرمة الشرب . ( غير ظاهرة )
فالعمدة في الطهارة الاجماع ، كما اعترف به في محكي شرح الدروس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 2 ، 3 ، 5 ، 6 ، 8 ، 15 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 19 ، من أبواب الأشربة المحرمة .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 5 .