شرح
فمندفعة . بأنه لو تم كون الرجس بمعنى النجاسة العينية ، فلا يناسبه السياق
ولا قوله تعالى : ( من عمل الشيطان ) . والشهرة الفتوائية وإن كانت مع
نصوص النجاسة لكنها ليست من المرجحات . وحمل نصوص الطهارة على
التقية من سلاطين ذلك الوقت غير ظاهر إذا كان القول بالنجاسة مشهورا
عند المخالفين ، لأن مخالفة العامة - التي هي من المرجحات - يراد منها
المخالفة للمذهب ، لا للعمل - ولو كان عمل السلطان - بل للمذهب العام
لا الخاص ، وإن كان الخاص يسوغ التقية في القول والعمل ، لكنه لا يكفي
في كون المخالفة له مرجحا تعبدا . ومن ذلك يظهر وهن ترجيح أخبار
الطهارة بمخالفتها لمذهب ربيعة الرأي ، كما قيل .
نعم تشكل نصوص الطهارة باشتمال مصحح ابن أبي سارة على التعليل :
بأن الثوب لا يسكر ، الظاهر في نجاسة الخمر المسكر وحينئذ يكون دالا على
نجاسة الخمر لا على طهارته . نعم يدل على طهارة الثوب الملاقي له وهو
مما لم يقل به أحد ، وليس محلا لكلام هنا ، فإن الكلام هنا في نجاسة
الخمر لا في سراية نجاسته إلى الملاقي .
ويكون مورد موثقه الخمر الواقع على الثوب من الكأس الذي شرب
منه اليهودي والنصراني والمجوسي ، فيدل على طهارة الخمر وطهارة الأصناف
المذكورة من الكفار .
وباشتمال مرسل الفقيه ومسنده في العلل على طهارة ودك الخنزير ،
وجواز الصلاة فيه ، مع الاتفاق على نجاسته وعلى عدم جواز الصلاة فيه
وإن قلنا بطهارته ، لأنه غير مأكول اللحم .
وبأن الكليني روى في الصحيح عن علي ابن مهزيار : " قال : قرأت
في كتاب عبد الله به محمد إلى أبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك روى زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما