تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
فمندفعة . بأنه لو تم كون الرجس بمعنى النجاسة العينية ، فلا يناسبه السياق ولا قوله تعالى : ( من عمل الشيطان ) . والشهرة الفتوائية وإن كانت مع نصوص النجاسة لكنها ليست من المرجحات . وحمل نصوص الطهارة على التقية من سلاطين ذلك الوقت غير ظاهر إذا كان القول بالنجاسة مشهورا عند المخالفين ، لأن مخالفة العامة - التي هي من المرجحات - يراد منها المخالفة للمذهب ، لا للعمل - ولو كان عمل السلطان - بل للمذهب العام لا الخاص ، وإن كان الخاص يسوغ التقية في القول والعمل ، لكنه لا يكفي في كون المخالفة له مرجحا تعبدا . ومن ذلك يظهر وهن ترجيح أخبار الطهارة بمخالفتها لمذهب ربيعة الرأي ، كما قيل . نعم تشكل نصوص الطهارة باشتمال مصحح ابن أبي سارة على التعليل : بأن الثوب لا يسكر ، الظاهر في نجاسة الخمر المسكر وحينئذ يكون دالا على نجاسة الخمر لا على طهارته . نعم يدل على طهارة الثوب الملاقي له وهو مما لم يقل به أحد ، وليس محلا لكلام هنا ، فإن الكلام هنا في نجاسة الخمر لا في سراية نجاسته إلى الملاقي . ويكون مورد موثقه الخمر الواقع على الثوب من الكأس الذي شرب منه اليهودي والنصراني والمجوسي ، فيدل على طهارة الخمر وطهارة الأصناف المذكورة من الكفار . وباشتمال مرسل الفقيه ومسنده في العلل على طهارة ودك الخنزير ، وجواز الصلاة فيه ، مع الاتفاق على نجاسته وعلى عدم جواز الصلاة فيه وإن قلنا بطهارته ، لأنه غير مأكول اللحم . وبأن الكليني روى في الصحيح عن علي ابن مهزيار : " قال : قرأت في كتاب عبد الله به محمد إلى أبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما