وإن لم يجر عليه سائر أحكام الاسلام ( 1 ) .
التاسع : الخمر ، بل كل مسكر مائع بالأصالة ( 2 )
شرح
أم عدميا ، إذ على الثاني يكون من قبيل عدم الملكة - أعني : العدم عما
من شأنه أن يكون مسلما - وهذا المعنى من العدم ليس له حالة سابقة
حال الصغر .
( 1 ) للشك في موضوعها ، ولا طريق إلى احرازه من أمارة أو أصل .
نعم تقدم في مبحث الجلد المشكوك الحكم باسلام المشكوك إذ كان في بلد
يكون الغالب عليها المسلمين . لكن التعدي عن مورده إلى غيره لا يخلو
من اشكال .
( 2 ) على المشهور شهرة عظمية ، بل عن جماعة الاجماع عليه صريحا
أو ظاهرا منهم السيدان ، والشيخ . والمحقق . بل الظاهر أنه إجماع في
جملة من الطبقات ، إذ لم ينقل الخلاف إلا عن جماعة من القدماء ، كالصدوق
وأبيه في الرسالة ، والجعفي ، والعماني ، وجماعة من متأخري المتأخرين ،
أولهم المقدس الأردبيلي ، وتبعه عليه جماعة ممن تأخر عنه . وعن الحبل المتين
أنه قال : " أطبق علماء الخاصة والعامة على نجاسة الخمر ، إلا شرذمة منا
ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم " .
وتدل على النجاسة جملة وافرة من النصوص ، قيل : تقرب من
عشرين حديثا . منها صحيح ابن سنان : " سأل أبي أبا عبد الله ( ع ) :
- وأنا حاضر - إني أعير الذمي ثوبي ، وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ، ويأكل
لحم الخنزير ، فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) :
صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن
أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( * 1 ) . وصحيحه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب النجاسات حديث : 1 .