وأما مع النصب ، أو السب للأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم
فهم مثل سائر النواصب ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : من شك في إسلامه وكفره طاهر ( 2 ) ،
شرح
لهم ( ع ) وهو الناصب لشيعتهم ( ع ) من حيث كونهم شيعة لهم من باب :
صديق العدو عدو . وهذا هو المتعين . فلاحظ وتأمل .
ومما ذكرنا يظهر حكم فرق الشيعة غير الاثنا عشرية كالكيسانية ،
والزيدية والفطحية ، والإسماعيلية ، والواقفية وغيرهم ، وأن مقتضى الأصل
طهارتهم ولا دليل يقتضي الخروج عنه ، إلا أن ينطبق عليه أحد العناوين
النجسة المتقدمة ، وما عن الجواد ( ع ) ، من أن الزيدية والواقفة والنصاب
بمنزلة واحدة ( * 1 ) . محمول على وحدة المنزلة في الآخرة ومثله ما عن
الكشي عن عمر بن يزيد من قول الصادق ( ع ) : " إن من شيعتنا بعدنا
من هم شر من النصاب . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : إنهم قوم يفتنون
بزيد ويفتنون بموسى ( ع ) " ( * 2 ) . وما في الخرائج عمن كتب إلى أبي محمد ( ع ) :
يسأله عن الواقفة ، من قوله ( ع ) : " من جحد إماما من الله تعالى ، أو
زاد إماما ليست إمامته من الله تعالى ، كان كمن قال : إن الله ثالث ثلاثة . . " ( * 3 ) .
( 1 ) كما في كشف الغطاء . وكأنه لكون السب طريقا إلى تحقق النصب
- بناء على ما عرفت من عموم نجاسة الناصب للناصب لهم ( ع ) - وإلا
فليس في الأدلة ما يدل على نجاسة الساب من حيث صدور السب منه .
( 2 ) لقاعدة الطهارة . ولا مجال لاستصحاب عدم الاسلام الثابت
حال الصغر ، لأن ذلك العدم ليس كفرا ، سواء أكان الكفر وصفا وجوديا
هامش
( * 1 ) كتاب الكشي ج : 6 في الواقفة صفحة : 287 .
( * 2 ) كتاب الكشي ج : 6 في الواقفة صفحة : 286 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 40 .