شرح
الأصحاب المدعين للاجماع وغيرهم في تفسير الناصب مختلفة ، ومع ذلك ليس
فيها ما يشمل المخالف ، فإن المنسوب إلى أكثر الأصحاب : أنه من نصب
العداوة لأهل البيت ( ع ) ، بل ظاهر الحدائق : أنه لا خلاف فيه . وعن
المعتبر والمنتهى : أنه الذي يقدح في علي ( ع ) ، وعن القاموس : أنه المتدين
ببغض علي ( ع ) . وعن شرح المقداد : " الناصب يطلق على خمسة وجوه :
( الأول ) : القادح في علي ( ع ) ( الثاني ) : من ينسب إلى أحدهم ( ع )
ما يسقط العدالة . ( الثالث ) : من ينكر فضيلتهم لو سمعها ( الرابع ) :
من يعتقد فضيلة غير علي ( ع ) ( الخامس ) : من أنكر النص على علي ( ع )
بعد سماعه ، أو وصوله إليه بوجه يصدقه " فلو بني في نجاسة الناصب على
الاعتماد على الاجماع كان اللازم الاقتصار على المتيقن . وهو المعادي لعلي ( ع )
متدينا به . ولو بني على الاعتماد على النص فالموضوع مطلق المعادي لهم ( ع ) .
هذا ولأجل أن دلالة النص لا تخلو من شبهة واشكال - كما سبق -
وأن العمدة الاجماع ، يسهل الخطب في حال كثير من المعادين لهم ( ع )
الذين علم بمساورة النبي صلى الله عليه وآله لهم ومساورة من بعده من الأئمة ( ع )
وشيعتهم لهم . ( ودعوى ) : أن ذكر علي ( ع ) في كلام القاموس والمعتبر
والمنتهى لأنه ( ع ) سيد الأئمة ( ع ) ، لا لخصوصية لبعضه في صدق مفهوم
الناصب عرفا ( غير ظاهرة ) .
اللهم إلا أن يقال : بعد البناء على نجاسة الناصب - ولو للاجماع -
يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ،
ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق ، وهو ما عن المشهور ، من أنه المعادي لهم ( ع )
فيكون هو موضوع النجاسة ، ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور
- لو تمت دلالتها على النجاسة - ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمتين
بعد حملهما على ما عليه المشهور : بأن يراد منهما بيان الفرد الخفي للناصب