تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الأصحاب المدعين للاجماع وغيرهم في تفسير الناصب مختلفة ، ومع ذلك ليس فيها ما يشمل المخالف ، فإن المنسوب إلى أكثر الأصحاب : أنه من نصب العداوة لأهل البيت ( ع ) ، بل ظاهر الحدائق : أنه لا خلاف فيه . وعن المعتبر والمنتهى : أنه الذي يقدح في علي ( ع ) ، وعن القاموس : أنه المتدين ببغض علي ( ع ) . وعن شرح المقداد : " الناصب يطلق على خمسة وجوه : ( الأول ) : القادح في علي ( ع ) ( الثاني ) : من ينسب إلى أحدهم ( ع ) ما يسقط العدالة . ( الثالث ) : من ينكر فضيلتهم لو سمعها ( الرابع ) : من يعتقد فضيلة غير علي ( ع ) ( الخامس ) : من أنكر النص على علي ( ع ) بعد سماعه ، أو وصوله إليه بوجه يصدقه " فلو بني في نجاسة الناصب على الاعتماد على الاجماع كان اللازم الاقتصار على المتيقن . وهو المعادي لعلي ( ع ) متدينا به . ولو بني على الاعتماد على النص فالموضوع مطلق المعادي لهم ( ع ) . هذا ولأجل أن دلالة النص لا تخلو من شبهة واشكال - كما سبق - وأن العمدة الاجماع ، يسهل الخطب في حال كثير من المعادين لهم ( ع ) الذين علم بمساورة النبي صلى الله عليه وآله لهم ومساورة من بعده من الأئمة ( ع ) وشيعتهم لهم . ( ودعوى ) : أن ذكر علي ( ع ) في كلام القاموس والمعتبر والمنتهى لأنه ( ع ) سيد الأئمة ( ع ) ، لا لخصوصية لبعضه في صدق مفهوم الناصب عرفا ( غير ظاهرة ) . اللهم إلا أن يقال : بعد البناء على نجاسة الناصب - ولو للاجماع - يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ، ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق ، وهو ما عن المشهور ، من أنه المعادي لهم ( ع ) فيكون هو موضوع النجاسة ، ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور - لو تمت دلالتها على النجاسة - ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمتين بعد حملهما على ما عليه المشهور : بأن يراد منهما بيان الفرد الخفي للناصب