تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وفي الجميع خدش ظاهر ، إذ الكفر المدعى عليه الاجماع في كلام الحلي وغيره ، إن كان المراد منه ما يقابل الاسلام فهو معلوم الانتفاء ، فإن المعروف بين أصحابنا إسلام المخالفين ، وإن كان المراد به ما يقابل الايمان - كما هو الظاهر ، بقرينة نسبة القول بفسق المخالفين إلى بعض أصحابنا في كتاب فص الياقوت في قبال نسبة الكفر إلى جمهورهم - لم يجد في إثبات النجاسة ، لأن الكافر الذي انعقد الاجماع ، ودلت الأدلة على نجاسته ما كان بالمعنى الأول ، كما تشهد به الفتوى بالطهارة هنا من كثير من نقله الاجماع على نجاسة الكافر . وأما النصوص فالذي يظهر منها أنها في مقام إثبات الكفر للمخالفين بالمعنى المقابل للايمان ، كما يظهر من المقابلة فيها بين الكافر والمؤمن . فراجعها . وقد ذكر في الحدائق كثيرا منها . ويشهد لذلك النصوص الكثيرة الشارحة لحقيقة الاسلام ، كموثق سماعة : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال ( ع ) : إن الايمان يشارك الاسلام ، والاسلام لا يشارك الايمان . فقلت : فصفهما لي . فقال ( ع ) : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس . والايمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به " ( * 1 ) . وصحيح حمران عن أبي جعفر ( ع ) : " سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب وأفضي به إلى الله تعالى ، وصدقه العمل بالطاعة والتسليم لأمره والاسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح . . " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوافي باب : 1 من أبواب تفسير الايمان والكفر من الفصل الثاني من كتاب الايمان والكفر . ( * 2 ) الوافي باب : 1 من أبواب تفسير الايمان والكفر من الفصل الثاني من كتاب الايمان والكفر .