شرح
نعم استدل على نجاستهم بخبر ياسر الخادم عن الرضا ( ع ) : " من
شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر " ( * 1 )
وخبر الحسين بن خالد عنه ( ع ) : " من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك " ( * 2 )
وخبر داود بن القاسم عنه ( ع ) : " من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن
وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب " ( * 3 )
وخبر محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق ( ع ) : " من شبه الله
بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر " ( * 4 ) ، بناء على أن
التجسيم نوع من التشبيه . لكن دلالتها لا تخلو من خدش ، لأن الظاهر من
التنزيل فيها - بقرينة التفصيل بين المشرك والكافر - كونه بلحاظ الأحكام
الخاصة ، لا المشتركة كما لعله ظاهر . نعم في رواية الهروي عن الرضا ( ع ) :
" من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر " ( * 5 ) دلالة على ذلك ، لاطلاق
التنزيل . لكن التجسيم غير التشبيه ، إذ بينهما عموم من وجه .
وأما المجبرة فالنجاسة فيهم محكية عن المبسوط ، وكاشف اللثام ،
واختاره في كشف الغطاء وإذ لا إجماع مدعى هنا ولا انكار لضروري -
إلا بناء على تحقق انكار اللازم بانكار الملزوم ، فيكون انكار الاختيار انكارا
للثواب والعقاب ، وهو ممنوع - فالبناء على النجاسة ضعيف . نعم استدل
عليها ببعض النصوص المتقدمة في المجسمة ، ومثلها خبر يزيد بن عمر الشامي
عن الرضا ( ع ) : " القائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك " ( * 6 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 16 .
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 17 .
( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 3 .
( * 6 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 4 .