تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
القول بنجاستهم ، وعليه بعض متأخري المتأخرين ، كصاحب الحدائق ، وحكاه عن المشهور في كلمات أصحابنا المتقدمين . وستشهد لذلك بما في كتاب فص الياقوت للشيخ الجليل ابن نوبخت ( ره ) من قوله : " دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ، ومن أصحابنا من يفسقهم " . وبما في المقنعة من أنه لا يجوز تغسل المخالف للحق في الولاية ، ولا الصلاة عليه ، ونحوه ما عن ابن البراج . وبما في التهذيب - بعد نقل ما في المقنعة - : " الوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار ، إلا ما خرج بالدليل " . وبما في السرائر من الاستدلال على ذلك : بأن المخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا . انتهى . ثم حكى عن الصالح المازندراني ( ره ) في شرح أصول الكافي التصريح بكفرهم . وكذا عن الشريف القاضي في إحقاق الحق وأبي الحسن الشريف في شرح الكفاية . لكن جميع العبارات المذكورة إنما تضمنت التصريح بكفرهم من دون تعرض فيها لنجاستهم . فلاحظ . نعم في بعضها الاستدلال على ذلك بانكار الضروري الموجب للكفر والنجاسة . وكيف كان فالاستدلال على النجاسة ( تارة ) : بالاجماع المحكي عن الحلي على كفرهم ، المؤيد بنسبته إلى جمهور أصحابنا في كتاب فص الياقوت للشيخ الجليل ابن نوبخت - كما عرفت - وإلى أكثر أصحابنا في شرحه للعلامة ( ره ) وبارساله في التهذيب إرسال المسلمات ، كما تقدم . ( وأخرى ) بالنصوص المتجاوز حد الاستفاضة ، بل قيل : إنها متواترة ، المتضمنة كفرهم ، كرواية أبي حمزة : " سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن عليا ( ع ) باب فتحه الله تعالى من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا " ، ونحوها روايات مروان بن مسلم ، وسدير ويحيى بن القاسم ، وأبي خالد