شرح
القول بنجاستهم ، وعليه بعض متأخري المتأخرين ، كصاحب الحدائق ،
وحكاه عن المشهور في كلمات أصحابنا المتقدمين . وستشهد لذلك بما في
كتاب فص الياقوت للشيخ الجليل ابن نوبخت ( ره ) من قوله : " دافعوا
النص كفرة عند جمهور أصحابنا ، ومن أصحابنا من يفسقهم " . وبما في
المقنعة من أنه لا يجوز تغسل المخالف للحق في الولاية ، ولا الصلاة عليه ،
ونحوه ما عن ابن البراج . وبما في التهذيب - بعد نقل ما في المقنعة - :
" الوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم
الكفار ، إلا ما خرج بالدليل " . وبما في السرائر من الاستدلال على ذلك :
بأن المخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا . انتهى . ثم حكى عن
الصالح المازندراني ( ره ) في شرح أصول الكافي التصريح بكفرهم . وكذا
عن الشريف القاضي في إحقاق الحق وأبي الحسن الشريف في شرح الكفاية .
لكن جميع العبارات المذكورة إنما تضمنت التصريح بكفرهم من دون
تعرض فيها لنجاستهم . فلاحظ . نعم في بعضها الاستدلال على ذلك
بانكار الضروري الموجب للكفر والنجاسة .
وكيف كان فالاستدلال على النجاسة ( تارة ) : بالاجماع المحكي عن
الحلي على كفرهم ، المؤيد بنسبته إلى جمهور أصحابنا في كتاب فص الياقوت
للشيخ الجليل ابن نوبخت - كما عرفت - وإلى أكثر أصحابنا في شرحه
للعلامة ( ره ) وبارساله في التهذيب إرسال المسلمات ، كما تقدم . ( وأخرى )
بالنصوص المتجاوز حد الاستفاضة ، بل قيل : إنها متواترة ، المتضمنة
كفرهم ، كرواية أبي حمزة : " سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن عليا ( ع )
باب فتحه الله تعالى من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا " ،
ونحوها روايات مروان بن مسلم ، وسدير ويحيى بن القاسم ، وأبي خالد