والخوارج ( 1 ) ، والنواصب ( 2 ) .
وأما المجسمة ، والمجبرة ،
شرح
كما ترى لوضوح كون اختصاص الصفات المذكورة به جل شأنه ضروريا
في الدين . نعم ما لم يبلغ اختصاصه حد الضرورة فالدعوى المذكورة فيه
في محلها .
وقد يستدل للنجاسة في الغلاة بما ورد في فارس بن حاتم ( * 1 ) الغالي
عن الهادي ( ع ) : من الأمر بتوقي مساورته . لكن فيه - مع اجمال غلوه
لعنه الله - أن النسخة الصحيحة : " مشاورته " بالشين المعجمة ، لا بالسين
المهملة ، فلا يكون مما نحن فيه .
( 1 ) بلا كلام - كما عن جامع المقاصد - وعن ظاهر جماعة ، وصريح
روض الجنان والدلائل : الاجماع عليه . والمراد بهم من يعتقد ما تعتقده
الطائفة الملعونة التي خرجت على أمير المؤمنين ( ع ) في صفين ، فاعتقدت
كفره واستحلت قتاله . واستدل له برواية الفضيل : " دخلت على أبي
جعفر ( ع ) وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج . فقال ( ع ) لي
يا فضيل ما هذا عندك . قلت : كافر قال ( ع ) : أي والله مشرك " ( * 2 )
لاطلاق التنزيل الشامل للنجاسة . ولأنهم من النواصب فيدل على نجاستهم
ما دل على نجاستهم .
( 2 ) بلا كلام - كما عن جامع المقاصد والدلائل - ولا خلاف - على
الظاهر فيه . كما عن شرح المفاتيح . وعن الحدائق والأنوار للجزائري :
الاجماع صريحا عليه . ويشهد له ما رواه الفضيل عن الباقر ( ع ) : " عن
المرأة العارفة هل أزوجها الناصب ؟ قال ( ع ) : لا ، لأن الناصب كافر " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) راجع ترجمته في تنقيح المقال جزء : 2 صفحة : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 55 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم من النكاح بالكفر حديث : 15 .