والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام
الاسلام ، فالأقوى عدم نجاستهم ( 1 )
شرح
وما في رواية ابن أبي يعفور " إن الله تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب
وإن الناصب لنا - أهل البيت - لأنجس منه " ( * 1 ) . والخدشة في الدلالة :
بأن النجاسة القابلة للزيادة والنقيصة هي الباطنية . مندفعة : بمنع ذلك ضرورة
كالخدشة بأنه مسوق مساق ولد الزنا والجنب ممن كانت الخباثة فيه باطنية
وجه الاندفاع : أنه لا مانع من كون النجاسة الخارجية العينية أيضا موجبة
للخباثة المعنوية ، فيكون الجميع بنحو واحد وإن اختلفت الموارد ، فالسياق
المذكور لا يوجب رفع اليد عن ظاهر الفقرة في النجاسة العينية الخارجية .
فتأمل . هذا وسيجيئ الكلام في المراد من الناصب . فانتظر .
( 1 ) لعدم الدليل عليها ، فيرجع إلى أصالة الطهارة ، وإن حكي
القول بالنجاسة مطلقا عن المبسوط ، والمنتهى ، والدروس ، وظاهر القواعد
وغيرها . بل عن جامع المقاصد : لا كلام فيها . أو في خصوص المجسمة
بالحقيقة ، كما عن البيان والمسالك وغيرهما ، وعن روض الجنان : لا ريب
في نجاستهم . إذ المستند إن كان هو الاجماع فهو ممنوع جدا ، فقد حكي
عن ظاهر المعتبر ، والتذكرة وصريح النهاية ، والذكرى : الطهارة . وإن
كان انكارهم للضروري ، ففيه - مع أنه مختص بالمجسمة بالحقيقة ، ومبني
على الاكتفاء في تحقق انكار اللازم بانكار الملزوم ، إذ عدم التجسيم ليس
ضروريا من الدين ، لايهام كثير من الآيات والأخبار له ، وإنما الضروري
القدم وعدم الحاجة ، اللذان يكون انكارهما لازما لاعتقاد الجسمية - : أنك
قد عرفت عدم ثبوت الاجماع على كون الانكار سببا مطلقا ، ولو مع عدم
العلم بكون المنكر من الدين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 5 .