إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة ، إذا لم
يكونوا ناصبين ومعادين لسائر الأئمة ، ولا سأبين لهم ، طاهرون ( 2 ) .
شرح
الأعمى ، والانتساب إلى مثل هذه المذاهب الفاسدة بمجرد اللسان لا بالجنان
وإن كان الظاهر أن النصوص واردة بالإضافة إليهم ، فيشكل دفع الدعوى
المذكورة . وكذا الاشكال في النواصب والخوارج .
أما القائلون بوحدة الوجود من الصوفية فقد ذكرهم جماعة ، ومنهم
السبزواري في تعليقة على الأسفار ، قال : " والقائل بالتوحيد إما أن يقول
بكثرة الوجود والموجود جميعا مع التكلم بكلمة التوحيد لسانا ، واعتقادا بها
إجمالا ، وأكثر الناس في هذا المقام . وإما أن يقول بوحدة الوجود والموجود
جميعا ، وهو مذهب بعض الصوفية . وإما أن يقول بوحدة الوجود وكثرة
الموجود ، وهو المنسوب إلى أذواق المتألهين . وعكسه باطل . وإما أن يقول
بوحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما ، وهو مذهب المصنف والعرفاء
الشامخين . والأول : توحيد عامي ، والثالث : توحيد خاصي ، والثاني :
توحيد خاص الخاص ، والرابع : توحيد أخص الخواص " .
أقول : حسن الظن بهؤلاء القائلين بالتوحيد الخاص والحمل على الصحة
المأمور به شرعا ، يوجبان حمل هذه الأقوال على خلاف ظاهرها ، وإلا
فكيف يصح على هذه الأقوال وجود الخالق والمخلوق ، والآمر والمأمور
والراحم والمرحوم ؟ ! وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
( 1 ) مطلقا أو مع العلم بكون خلافها من الدين ، على ما تقدم من
القولين من كون انكار الضروري مكفرا تعبدا ، ، أو لرجوعه إلى إنكار
الرسالة فلاحظ .
( 2 ) أما الفرق المخالفة للشيعة فالمشهور طهارتهم . ويحكى عن السيد