( مسألة 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة ( 1 ) .
شرح
عن إثبات النجاسة ، فضلا عن الكفر . فإن نصوص النهي غير ظاهرة فيها
بقرينة اشتمالها على الجنب ، وعلى التعبير بقوله ( ع ) : " وهو شرهم " ،
وأنه لا يطهر إلى سبعة آباء ، فإن الشرية تناسب الخباثة النفسية ، وكذلك
عدم طهر أبنائه ، للاجماع على عدم تعدي نجاسة - على تقدير ثبوتها -
إليهم ، فيتعين حملها على نفي الطهارة النفسية . الكراهة أعم من الحرمة .
والسياق غير كاف في إثبات الحرمة ، لجواز ثبوت الخباثة النفسية في الجميع
ويكون السياق بلحاظها . وقصور الباقي ظاهر . فأصالة الاسلام والطهارة محكمة .
( 1 ) بلا كلام - عن جامع المقاصد - وعن ظاهر جماعة ، وصريح
روض الجنان والدلائل الاجماع عليه . وهو واضح جدا لو أريد منهم من
يعتقد الربوبية لأمير المؤمنين ( ع ) أو أحد الأئمة ( ع ) - كما في كشف
الغطاء - لأنه انكار لله تعالى ، وإثبات لغيره ، فيكون كفرا بالذات فيلحقه
حكمه من النجاسة .
أما لو أريد منهم من يعتقد حلوله تعالى فيهم ، أو في أحدهم - كما
هو الأظهر عند شيخنا الأعظم ( ره ) - فالنجاسة مبنية على أن إنكار
الضروري كفر تعبدي ، فإن لم يثبت أشكل الحكم بها . ودعوى الاجماع
لعلها مبنية على ذلك المبنى ، فيشكل الاعتماد عليها .
وكذا الحال لو أريد من الغلو تجاوز الحد في صفات الأنبياء والأئمة ( ع )
مثل اعتقاد أنهم خالقون . أو رازقون أو لا يغفلون ، أو لا يشغلهم شأن
عن شأن ، أو نحو ذلك من الصفات . ولذا حكي عن ابن الوليد أن
نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله أول درجة الغلو . فالنجاسة في مثل ذلك أيضا
مبنية على الكفر بانكار الضروري . ودعوى القطع بعدم الكفر بمثل ذلك
غير واضحة . وكأن وجهها انكار كون مثل ذلك انكارا للضروري . ولكنها