تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إذا لم يكن عن زنا ، بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة ( 1 ) .
شرح
نسبته إلى الأصحاب في محكي شرح المفاتيح . مع أنه مقتضى خبر حفص المتقدم في خصوص إسلام الأب . لكن الخروج في غير مورد الخبر عن عموم ما دل على نجاسة الكافر ، الصادق على الولد المميز غير ظاهر . ( 1 ) لكن جزم في كشف الغطاء وغيره بالكفر لو كان الزنا من طرف المسلم والحل من طرف الكافر ، لالحاقه بالكافر دون المسلم ، لنفي ولديته له . لكن عرفت الاشكال في ذلك ، لا أقل من عدم ثبوت الاجماع على النجاسة في غير مورد الكفر من الطرفين ، والأصل الطهارة . نعم يتم ما ذكره في الولد المميز لما عرفت من العموم .هذا ولو بلغ ولد الكافر مجنونا كان مقتضى الاستصحاب النجاسة ، وكذا لو بلغ عاقلا ، وكان في فسحة النطر . ( والاشكال ) فيه بتعدد الموضوع ، لتبدل الصبا بالبلوغ ، والتبعية بالاستقلال ( مندفع ) : بعدم قدح مثل ذلك في وحدة الموضوع عرفا . مع أن الظاهر صدق الكافر عليه حقيقة ، فتشمله معاقد الاجماعات على النجاسة ، فلو جن بعد ذلك بقي على النجاسة ، للاستصحاب .ولو سبي ولد الكافر ، فإن كان مع أبويه أو أحدهما فهو على النجاسة إجماعا محكيا عن جملة من كتب الأصحاب . ويقتضيها الأصل المتقدم . ولو سبي منفردا فالمعروف الطهارة ، بل عن المعالم وشرح المفاتيح : أنها ظاهر الأصحاب . نعم قد يظهر من الشهيد في محكي الذكرى وجود الخلاف بل عن التلخيص وشرح الروضة : الجزم ببقاء التبعية لأبويه ، ومال إليه في المسالك . لعدم الدليل القاطع ، للأصل الحاكم على أصالة الطهارة ، وقد عرفت أن الاشكال في الأصل بتعدد الموضوع في غير محله ، وإن صدر عن جماعة من الأعيان .
مستمسك العروة — صفحة 384 | السيد محسن الحكيم