ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ( 1 ) ،
ولو في مذهبه .
ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له ( 2 )
شرح
كان متدينا بدين والده - إلى دليل على النجاسة بالخصوص . بل تكفي فيها
الأدلة العامة لنجاسة الكافر ، التي لا فرق فيها بين الصبي والبالغ . وحديث
رفع القلم عن الصبي لا يرفع النجاسة ، لوضوح اختصاصه برفع المؤاخذة .
وليس هو مثل حديث رفع التسعة ( * 1 ) ، كي يتوهم عمومه لرفع النجاسة
حتى ادعى بعضهم عمومه لرفع التكليف والوضع . وذلك لاختلاف لساني
الحديثين ، فإن حديث رفع القلم إنما رفع فيه القلم ، والمراد قلم السيئات
بخلاف حديث رفع التسعة ، فإن المرفوع فيه نفس الفعل ، ويمكن توهم
رفع جميع أحكامه كما لا يخفى بأقل تأمل .
( 1 ) كما قواه في كشف الغطاء . ويقتضيه إطلاق معاقد الاجماعات .
وفي الجواهر : " قد يمنع الاجماع فيه ، وإن كان لا يخلو من إشكال " .
وكأن وجه الاشكال : عدم تعرضهم لاستثناء ولد الزنا . واحتمال الاجتزاء
بما ذكروه في محل آخر ، من نفي ولد الزنا . بعيد ، ولا سيما مع عدم
وضوح دليل على نفي ولديته مطلقا ، والثابت إنما هو في موارد خاصة
كالتوارث وغيره ، والمرجع في غيرها إطلاق أدلة حكم الولد ، وإن كان
هذا المقدار غير كاف في وضوح الاجماع على الالحاق في المقام . وعليه
يشكل الحكم بالنجاسة . إلا أن يتمسك لها بالسيرة والخبر المتقدم . هذا
لو لم يكن مميزا ، أما المميز غير المتدين بالاسلام ، فلا إشكال في نجاسته
كما عرفت .
( 2 ) كما هو المعروف . لأصالة الطهارة بعد عدم دليل على النجاسة
من إجماع أو غيره لو لم يكن إجماع على الطهارة ، كما قد يظهر من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 .