تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عاقلا مميزا ، وكان إسلامه عن بصيرة ، على الأقوى ( 1 ) .
شرح
وولده ومتاعه ورقيقه له . فأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك " ( * 1 ) . مضافا إلى أن تقابل الكفر والاسلام تقابل العدم والملكة ، فعدم الاسلام يكفي في صدق الكفر . لكن هذا الوجه يختص بالولد المميز الذي لم يسلم ، لأن غير المميز لا شأنية فيه للاسلام ، فلا يصدق عليه الكافر ولا المسلم ، فالتبعية للوالد فيه تحتاج إلى دليل بالخصوص وكفى بالاجماع المحقق والخبر دليلا عليها . مضافا إلى السيرة القطعية على معاملتهم معاملة آبائهم . وبذلك كله يخرج عن أصالة الطهارة المقتضية للحكم بطهارة الولد مطلقا ولو لم يكن مميزا . ( 1 ) لاطلاق الأدلة الشارحة لمفهوم الاسلام ، الشامل للبالغ والصبي بنحو واحد . ومقتضاه ثبوت أحكام الاسلام لاسلام الصبي - كثبوتها لاسلام البالغ - وإن لم يكن عن بصيرة . بل قيل بوجوبه عليه كوجوبه على البالغ . وحديث رفع القلم ( * 2 ) لا مجال له ، لأن وجوب الاسلام عقلي أو فطري بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل ، ومثله لا يرتفع بحديث رفع القلم ، لاختصاصه بما يكون رفعه ووضعه بيد الشارع . ( وفيه ) : أن احتمال الضرر الذي هو موضوع الحكم العقلي أو الفطري يرتفع بالحديث المذكور . وكذا الحال في بقية المعارف الدينية ، سواء أكان وجوبه عقليا أم شرعيا ، فإنه يمكن رفع وجوبه بحديث رفع القلم . إلا أن الرفع بحديث رفع القلم لا يمنع من صحة وقوعه من الصبي ، لأنه يرفع الالزام لا الصحة كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر لك أنه حاجة في إثبات نجاسة ولد الكافر - وإذا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب جهاد العدو حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .