عاقلا مميزا ، وكان إسلامه عن بصيرة ، على الأقوى ( 1 ) .
شرح
وولده ومتاعه ورقيقه له . فأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن
يكونوا أسلموا قبل ذلك " ( * 1 ) . مضافا إلى أن تقابل الكفر والاسلام
تقابل العدم والملكة ، فعدم الاسلام يكفي في صدق الكفر . لكن هذا
الوجه يختص بالولد المميز الذي لم يسلم ، لأن غير المميز لا شأنية فيه للاسلام ،
فلا يصدق عليه الكافر ولا المسلم ، فالتبعية للوالد فيه تحتاج إلى دليل بالخصوص
وكفى بالاجماع المحقق والخبر دليلا عليها . مضافا إلى السيرة القطعية على
معاملتهم معاملة آبائهم . وبذلك كله يخرج عن أصالة الطهارة المقتضية
للحكم بطهارة الولد مطلقا ولو لم يكن مميزا .
( 1 ) لاطلاق الأدلة الشارحة لمفهوم الاسلام ، الشامل للبالغ والصبي
بنحو واحد . ومقتضاه ثبوت أحكام الاسلام لاسلام الصبي - كثبوتها
لاسلام البالغ - وإن لم يكن عن بصيرة . بل قيل بوجوبه عليه كوجوبه
على البالغ . وحديث رفع القلم ( * 2 ) لا مجال له ، لأن وجوب الاسلام
عقلي أو فطري بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل ، ومثله لا يرتفع بحديث
رفع القلم ، لاختصاصه بما يكون رفعه ووضعه بيد الشارع . ( وفيه ) : أن
احتمال الضرر الذي هو موضوع الحكم العقلي أو الفطري يرتفع بالحديث
المذكور . وكذا الحال في بقية المعارف الدينية ، سواء أكان وجوبه عقليا
أم شرعيا ، فإنه يمكن رفع وجوبه بحديث رفع القلم . إلا أن الرفع بحديث
رفع القلم لا يمنع من صحة وقوعه من الصبي ، لأنه يرفع الالزام لا الصحة
كما لا يخفى .
ومن ذلك يظهر لك أنه حاجة في إثبات نجاسة ولد الكافر - وإذا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب جهاد العدو حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .