النجاسة ( 1 ) ، إلا إذا أسلم بعد البلوغ ، أو قبله مع فرض كونه
شرح
( 1 ) على المشهور - كما عن الكفاية - بل لم يعرف مخالف صريح
فيه . نعم قد يشعر قول العلامة ( ره ) في النهاية : " الأقرب تبعية أولاد
الكفار لهم " بوجود الخلاف فيه ، أو بعدم انعقاد الاجماع عليه . لكن عن
جملة من الكتب دعواه صريحا على تبعية الولد المسبي مع أبويه لهما في الكفر
والنجاسة ، وفي الجواهر في كتاب الجهاد : " وحكم الطفل ذكرا وأنثى
تابع لأبويه في الاسلام والكفر ، وما يتبعهما من الأحكام . كالطهارة
والنجاسة وغيرهما ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه " ،
وفي وسائل المحقق الكاظمي ( ره ) : " لا كلام في جريان أحكام آبائهم
في الدنيا من نجاسة وغيرها عليهم وهو اجماع " .
وقد يستدل لذلك ( تارة ) : باستصحاب نجاسة الولد الثابتة قبل
ولوج الروح فيه ، بناء على كونه جزءا من الأم ( وأخرى ) : بتنقيح
المناط عند المتشرعة ، فإنهم يتعدون من نجاسة الأبوين إلى نجاسة الولد ،
نظير ما تقدم في المتولد بين الكلب والخنزير . وقد تقدم الاشكال فيهما
( وثالثة ) : بصحيحة ابن سنان : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن أولاد
المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث . قال ( ع ) : كفار . والله أعلم
بما كانوا عاملين . يدخلون مداخل آبائهم ( * 1 ) ، ونحوه غيره . لكن
الظاهر منها حكمهم في الآخرة ، ومضمونها مخالف لقواعد العدلية ، فلا بد
من حملها على بعض المحامل الموافقة للقواعد .
ويمكن الاستدلال له بخبر حفص بن غياث " سألت أبا عبد الله ( ع ) :
عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليه المسلمون
بعد ذلك . فقال ( ع ) : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار
هامش
( * 1 ) الفقيه باب : 151 جزء : 3 صفحة : 317 الطبعة الحديثة .