الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا ،
وإن لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا .
وولد الكافر يتبعه في
شرح
وربما اشتهر - كما قيل - من استثناء صورة الشبهة . وبعدم التعرض له من
كثير من القدماء الظاهر في اكتفائهم عن بذكر الكفر . وكأنه لذلك قال
المحقق الأردبيلي ( قده ) : " الضروري الذي يكفر منكره الذي ثبت عنده
يقينا كونه من الدين ولو بالبرهان ، ولو لم يكن مجمعا عليه ، إذ الظاهر
أن دليل كفره هو إنكار الشريعة . وانكار صدق النبي صلى الله عليه وآله في ذلك . . " ،
ونحوه ما عن جماعة ممن تأخر عنه .
هذا وشيخنا الأعظم ( قده ) فصل بين المقصر والقاصر ، فبني على
الكفر في المقصر إذا أنكر بعض الأحكام الضرورية ، عملا باطلاق النصوص
والفتاوى في كفر منكر الضروري ، وعلى عدمه في القاصر ، لعدم الدليل
على سببيته للكفر ، مع فرض عدم التكليف بالتدين بذلك الحكم ولا
بالعمل بمقتضاه - كما هو المفروض - ويبعد أن لا يحرم على الشخص شرب
الخمر ويكفر بترك التدين بحرمته . لكن عرفت الاشكال في إطلاق النصوص
والفتاوى في ذلك . ولو سلم فعدم التكليف به - عقلا - لا يمنع من سببية
ترك التدين به للكفر ، ولو لم يكن فرق ظاهر بين الأمور الاعتقادية
والعملية من حيث التكليف .
هذا كله في الأحكام العملية التي يجب فيها العمل ولا يجب فيها
الاعتقاد . وأما الأمور الاعتقادية التي يجب فيها الاعتقاد لا غير فالحكم بكفر
منكرها - ضرورية كانت أو نظرية - يتوقف على قيام دليل على وجوب الاعتقاد
بها تفصيلا على نحو يكون تركه كفرا . ومجرد كونه ضروريا لا يوجب كفر
منكره ، إلا بناء على كون انكار الضروري سببا مستقلا للكفر وقد
عرفت عدم ثبوته ، فالمتبع الدليل فيه بالخصوص .