تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا ، وإن لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا .
وولد الكافر يتبعه في
شرح
وربما اشتهر - كما قيل - من استثناء صورة الشبهة . وبعدم التعرض له من كثير من القدماء الظاهر في اكتفائهم عن بذكر الكفر . وكأنه لذلك قال المحقق الأردبيلي ( قده ) : " الضروري الذي يكفر منكره الذي ثبت عنده يقينا كونه من الدين ولو بالبرهان ، ولو لم يكن مجمعا عليه ، إذ الظاهر أن دليل كفره هو إنكار الشريعة . وانكار صدق النبي صلى الله عليه وآله في ذلك . . " ، ونحوه ما عن جماعة ممن تأخر عنه . هذا وشيخنا الأعظم ( قده ) فصل بين المقصر والقاصر ، فبني على الكفر في المقصر إذا أنكر بعض الأحكام الضرورية ، عملا باطلاق النصوص والفتاوى في كفر منكر الضروري ، وعلى عدمه في القاصر ، لعدم الدليل على سببيته للكفر ، مع فرض عدم التكليف بالتدين بذلك الحكم ولا بالعمل بمقتضاه - كما هو المفروض - ويبعد أن لا يحرم على الشخص شرب الخمر ويكفر بترك التدين بحرمته . لكن عرفت الاشكال في إطلاق النصوص والفتاوى في ذلك . ولو سلم فعدم التكليف به - عقلا - لا يمنع من سببية ترك التدين به للكفر ، ولو لم يكن فرق ظاهر بين الأمور الاعتقادية والعملية من حيث التكليف . هذا كله في الأحكام العملية التي يجب فيها العمل ولا يجب فيها الاعتقاد . وأما الأمور الاعتقادية التي يجب فيها الاعتقاد لا غير فالحكم بكفر منكرها - ضرورية كانت أو نظرية - يتوقف على قيام دليل على وجوب الاعتقاد بها تفصيلا على نحو يكون تركه كفرا . ومجرد كونه ضروريا لا يوجب كفر منكره ، إلا بناء على كون انكار الضروري سببا مستقلا للكفر وقد عرفت عدم ثبوته ، فالمتبع الدليل فيه بالخصوص .
مستمسك العروة — صفحة 380 | السيد محسن الحكيم