تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
جعفر ( ع ) قال ( ع ) فيه : " فما بال من جحد الفرائض كان كافرا ؟ " ( * 1 ) . وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) " قال ( ع ) : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك عن الاسلام " ( * 2 ) . وصحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا . قال ( ع ) : من قال للنواة أنها حصاة ، وللحصاة إنها نواة ، ثم دان به " ( * 3 ) ونحوها غيرها . ويمكن أن يخدش في جميع ذلك : بأن الظاهر من الخارج عن الاسلام في كلامهم الخارج عنه بالكلية ، وبذلك تحصل المغايرة التي يقتضيها العطف وعدم التقييد بالعلم في كلامهم ، لعله للاكتفاء منهم بتقييده بالضروري ، لأن المراد به المعلوم . ومنه يظهر احتمال أن ذكر الضرورة باعتبار كونها سببا للعلم ، لا لخصوصية فيها . والتمثيل والاستدلال إنما كانا من بعض ، فيجوز أن يكون ناشئا عن اعتقاده السببية المستقلة ، أو بالإضافة إلى بعض كل من الفرقتين ، لا جميعهم . وأما النصوص فهي ما بين مشتمل على الجحود المحتمل الاختصاص بصورة العلم ، ومطلق لا يمكن الأخذ باطلاقه ، لعمومه للضروري وغيره . وتخصيصه بالضروري ليس بأولى من تخصيصه بصورة العلم ، بل لعل الثاني أولى بقرينة ما اشتمل منها على التعبير بالجحود المختص بالعلم . ولو فرض التساوي فالمتيقن الثاني . هذا مع إمكان معارضة ذلك كله - على تقدير تماميته - بالتعبير بالجحود في كلام كثير أو الأكثر ، المختص بصورة العلم . ومثله التعبير بالانكار ، بناء على إرادة الجحود منه ، كما استظهره في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 13 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 . ( * 3 ) الكافي باب الشرك من كتاب الايمان والكفر حديث : 1 .