تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية ، أو التوحيد ، أو الرسالة ( 1 ) ، أو ضروريا من ضروريات الدين ( 2 ) مع الالتفات إلى كونه ضروريا ، بحيث يرجع انكاره إلى إنكار
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، فإن الجميع داخل في معاقد الاجماعات ولكون الثاني هو المشرك ، والأول أسوأ منه ، وأكثر أفراد الثالث موضوع نصوص النجاسة . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر فيه - في الجملة - بل ظاهر جماعة من الأعيان كونه من المسلمات ، وظاهر مفتاح الكرامة حكاية الاجماع عليه في كثير من كتب القدماء والمتأخرين ، بل عن التحرير : " الكافر كل من جحد ما يعلمه من الدين ضرورة ، سواء كانوا حربيين أو أهل كتاب أو مرتدين وكذا النواصب والغلاة والخوارج " . نعم الاشكال في أنه سبب مستقل للكفر تعبدا ، أو أنه راجح إلى إنكار النبوة في الجملة . ظاهر الأصحاب - كما في مفتاح الكرامة - الأول ، وتبعه في الجواهر ، لعطفه في كلامهم على من خرج عن الاسلام ، وظاهر العطف المغايرة ولعدم تقييده بالعلم . ولتقييدهم إباه بالضروري ، إذ لو كان راجعا إلى إنكار الرسالة لجرى في كل ما علم أنه من الدين وإن لم يكن ضروريا . ولتمثيلهم له بالخوارج والنواصب مع عدم علم أكثرهم بمخالفتهم في ذلك للدين ، بل يعتقدون أنه من الدين ، فيتقربون به إلى الله سبحانه . واستشهد له بجملة من النصوص كمكاتبة عبد الرحيم القصير : " قال ( ع ) : ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال ، بأن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال " ( * 1 ) . ونحوها صحيح الكناني عن أبي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 50 ، وباب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 18 لكن مع اختلاف المتن .
مستمسك العروة — صفحة 378 | السيد محسن الحكيم