تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
كما أنه يجب على غير المجتهد التقليد ( 1 ) وإن كان من أهل العلم .
( مسألة 20 ) : يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص . وكذا يعرف بشهادة عدلين ( 2 ) من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد . وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم ( 3 ) . وكذا الأعلمية تعرف بالعلم أو البينة غير المعارضة ، أو الشياع المفيد للعلم .
شرح
( 1 ) يعني : إذا لم يكن محتاطا ، كما عرفت فيما سبق . ( 2 ) سيأتي ( * 1 ) - إن شاء الله - في مبحث المياه تقريب العموم الدال على حجية البينة في المقام وغيره . ( 3 ) الفرق بينه وبين الأول من حيث السبب لا غير ، وإلا فهما مشتركان في كون العلم هو الحجة وإن كانت عبارة المتن توهم غير ذلك . هذا وربما يقال بثبوته بخبر الثقة ، لعموم ما دل على حجيته في الأحكام الكلية ، إذ المراد منه ما يؤدي إلى الحكم الكلي ، سواء كان بمدلوله المطابقي أم الالتزامي ، والمقام من الثاني ، فإن مدلول الخبر المطابقي هو وجود الاجتهاد ، وهو من هذه الجهة يكون إخبارا عن الموضوع ، لكن مدلوله الالتزامي هو ثبوت الحكم الواقعي الكلي الذي يؤدي إليه نظر المجتهد . فإن قلت : أدلة حجية خبر الثقة مختصة بالاخبار عن حس ، ولا تشمل الاخبار عن حدس ، ولذا لم تكن تلك الأدلة دالة على حجية فتوى المجتهد مع أنها اخبار عن الحكم الكلي إلا أن مستنده الحدس . ( قلت ) : الاخبار عن الاجتهاد من قبيل الاخبار عن الحس . نعم المدلول الالتزامي - وهو
هامش
( * 1 ) في المسألة : 6 من الفصل المتعرض لأحكام ماء البئر .