( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد أمور ( 1 ) : البلوغ
والعقل ، والايمان والعدالة ، والرجولية ، والحرية - على قول -
وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزئ ، والحياة ،
فلا يجوز تقليد الميت ابتداء . نعم يجوز البقاء كما مر ، وأن
يكون أعلم فلا يجوز - على الأحوط - تقليد المفضول مع التمكن
من الأفضل ، وأن لا يكون متولدا من الزنا ، وأن لا يكون
شرح
كونه زيدا ويحتمل كونه عمرا أيضا . والثانية : أن يحتمل تساويهما ويحتمل
أعلمية زيد لا غير .
والحكم في الأولى التخيير مع تساوي الاحتمالات . وإن كان مقتضى
القاعدة الأخذ بأحوط القولين ، لأن الاعتماد على كل واحد من القولين
اعتماد على مشكوك الحجية ، إلا أن الظاهر الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط
المذكور وعلى جواز الرجوع إلى أيهما شاء . ولو ظن أن أحدهما بعينه أعلم
ففي الترجيح بالظن إشكال ، لعدم الدليل عليه بعد ما لم يكن معتبرا في
نفسه . اللهم إلا أن يكون احتمال الترجيح به موجبا لكون رأي مظنون
الأعلمية معلوم الحجية ، ورأي الآخر مشكوك الحجية ، فيتعين الأول ، كما
في جميع موارد الدوران بين التعيين والتخيير في الحجية . ومنه يظهر الحكم
في الصورة الثانية ، فإنه - لعدم المرجح ، وعدم محتمل المرجحية - يتعين
التخيير ، بناء على ما عرفت آنفا من الاتفاق فتوى على جواز رجوع الجاهل
إلى العالم وإن أمكن الاحتياط ، حتى في مثل المقام . وأما الصورة الثالثة :
فلا ينبغي التأمل في تعين محتمل الأعلمية للمرجعية للدوران بين التعيين والتخيير
الذي يجب فيه عقلا الأخذ بمحتمل التعيين .
( 1 ) قد أشرنا سابقا إلى أن جواز التقليد في الجملة لا بد أن يكون
بغير التقليد ، وإلا لزم الدور أو التسلسل . فإذا لا بد أن يستند جواز التقليد