تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد أمور ( 1 ) : البلوغ والعقل ، والايمان والعدالة ، والرجولية ، والحرية - على قول - وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزئ ، والحياة ، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء . نعم يجوز البقاء كما مر ، وأن يكون أعلم فلا يجوز - على الأحوط - تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ، وأن لا يكون متولدا من الزنا ، وأن لا يكون
شرح
كونه زيدا ويحتمل كونه عمرا أيضا . والثانية : أن يحتمل تساويهما ويحتمل أعلمية زيد لا غير . والحكم في الأولى التخيير مع تساوي الاحتمالات . وإن كان مقتضى القاعدة الأخذ بأحوط القولين ، لأن الاعتماد على كل واحد من القولين اعتماد على مشكوك الحجية ، إلا أن الظاهر الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط المذكور وعلى جواز الرجوع إلى أيهما شاء . ولو ظن أن أحدهما بعينه أعلم ففي الترجيح بالظن إشكال ، لعدم الدليل عليه بعد ما لم يكن معتبرا في نفسه . اللهم إلا أن يكون احتمال الترجيح به موجبا لكون رأي مظنون الأعلمية معلوم الحجية ، ورأي الآخر مشكوك الحجية ، فيتعين الأول ، كما في جميع موارد الدوران بين التعيين والتخيير في الحجية . ومنه يظهر الحكم في الصورة الثانية ، فإنه - لعدم المرجح ، وعدم محتمل المرجحية - يتعين التخيير ، بناء على ما عرفت آنفا من الاتفاق فتوى على جواز رجوع الجاهل إلى العالم وإن أمكن الاحتياط ، حتى في مثل المقام . وأما الصورة الثالثة : فلا ينبغي التأمل في تعين محتمل الأعلمية للمرجعية للدوران بين التعيين والتخيير الذي يجب فيه عقلا الأخذ بمحتمل التعيين . ( 1 ) قد أشرنا سابقا إلى أن جواز التقليد في الجملة لا بد أن يكون بغير التقليد ، وإلا لزم الدور أو التسلسل . فإذا لا بد أن يستند جواز التقليد
مستمسك العروة — صفحة 40 | السيد محسن الحكيم