تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وأما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل ( 1 ) وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك كان صحيحا ( 2 ) . والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
( مسألة 17 ) : المراد من الأعلم ( 3 ) من يكون أعرف
شرح
كون صدور الفعل عن الإرادة التكوينية الحاصلة للعبد بداعي إطاعة الإرادة التشريعية المولوية ، واحتمال الانطباق كالجزم به دخيلان في تأثير الإرادة المتعلقة بمعلوم الفردية أو محتملها . ودعوى : أن الاقتصار على بعض المحتملات مع البناء على عدم فعل الباقي . يدل على أن الباعث ليس هو الإرادة المولوية ، وإلا لأثرت في غيره من المحتملات . ( مندفعة ) : بامكان أن يكون قد منع من تأثيرها مانع من مشقة أو غيرها ، ولذلك تختلف الواجبات في ترتب الإطاعة على العلم بوجوبها وعدمه . وأما دعوى نفي الاشكال والخلاف فلم يعتن بها شيخنا الأعظم ( قده ) في رسالته المعمولة في التقليد - على ما حكاه بعض الأكابر من تلامذته - فكيف الاعتماد عليها حينئذ ؟ . ( 1 ) المراد به الملتفت إلى الأحكام فلم يتعلم تهاونا حتى غفل حين العمل . ويقابله القاصر . ( 2 ) عملا بما دل على حجية رأيه ولو بعد العمل مع عدم ورود الشبهة المتقدمة . أما اعتبار مطابقته لرأي من يجب عليه تقليده حال العمل فلا دليل عليه فإن أدلة الحجية لا تقتضي السببية ، كما هو محقق في محله . ( 3 ) الظاهر أن المراد به الأعرف في تحصيل الوظيفة الفعلية ، عقلية كانت أم شرعية . فلا بد أن يكون أعرف في أخذ كل فرع من أصله .