وأما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل ( 1 )
وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي
قلده بعد ذلك كان صحيحا ( 2 ) . والأحوط مع ذلك مطابقته
لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
( مسألة 17 ) : المراد من الأعلم ( 3 ) من يكون أعرف
شرح
كون صدور الفعل عن الإرادة التكوينية الحاصلة للعبد بداعي إطاعة الإرادة
التشريعية المولوية ، واحتمال الانطباق كالجزم به دخيلان في تأثير الإرادة
المتعلقة بمعلوم الفردية أو محتملها .
ودعوى : أن الاقتصار على بعض المحتملات مع البناء على عدم فعل
الباقي . يدل على أن الباعث ليس هو الإرادة المولوية ، وإلا لأثرت في
غيره من المحتملات . ( مندفعة ) : بامكان أن يكون قد منع من تأثيرها مانع
من مشقة أو غيرها ، ولذلك تختلف الواجبات في ترتب الإطاعة على العلم
بوجوبها وعدمه . وأما دعوى نفي الاشكال والخلاف فلم يعتن بها شيخنا
الأعظم ( قده ) في رسالته المعمولة في التقليد - على ما حكاه بعض الأكابر
من تلامذته - فكيف الاعتماد عليها حينئذ ؟ .
( 1 ) المراد به الملتفت إلى الأحكام فلم يتعلم تهاونا حتى غفل حين
العمل . ويقابله القاصر .
( 2 ) عملا بما دل على حجية رأيه ولو بعد العمل مع عدم ورود
الشبهة المتقدمة . أما اعتبار مطابقته لرأي من يجب عليه تقليده حال العمل
فلا دليل عليه فإن أدلة الحجية لا تقتضي السببية ، كما هو محقق في محله .
( 3 ) الظاهر أن المراد به الأعرف في تحصيل الوظيفة الفعلية ، عقلية
كانت أم شرعية . فلا بد أن يكون أعرف في أخذ كل فرع من أصله .