تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل وإن كان مطابقا للواقع ( 1 ) .
شرح
على تقليده في هذه المسألة مع أنه ( ره ) قد تقدم منه جواز البقاء على تقليد الميت . للفرق بين هذه المسألة وغيرها من المسائل ، بامتناع جعل حجية رأي الميت فيها وامكانه في غيرها ، فإذا مات المجتهد الذي يفتي بجواز البقاء على تقليد الميت فمقلده لا يشك في عدم جواز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، وإنما الشك في جواز البقاء على تقليده في بقية المسائل . فلاحظ وتدبر . ( 1 ) قد تقدم هذا الحكم في المسألة السابعة ، وحملناه على صورة عدم العلم بالمطابقة للواقع أو لرأي من رأيه حجة ، لكون البطلان حينئذ عقليا . لكن هنا قد صرح بالبطلان ولو مع المطابقة للواقع . والوجه فيه - مضافا إلى نفي الاشكال والخلاف فيه ظاهرا ، على ما ادعاه شيخنا الأعظم ( ره ) في مبحث العمل قبل الفحص من رسالة البراءة - ما ذكره ( قده ) في ذلك المقام من عدم تحقق نية القربة ، لأن الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به ؟ وقال ( ره ) في مبحث الشبهة الوجوبية : " من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الأمر الواقعي على كل تقدير . نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا ، وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها . . " ( * 1 ) إلى آخر ما ذكره في المقامين . ومحصله اعتبار الجزم بالنية في التعبد المعتبر في صحة العبادات . هذا ولكن التحقيق منع ذلك ، لعدم ظهور بناء العقلاء عليه ، وقد عرفت في أوائل الكتاب أن الإطاعة الاحتمالية كالإطاعة الجزمية في
هامش
( * 1 ) التنبيه الثاني من تنبيهات الوجوبية من مبحث اشتباه المكلف به مع العلم بأصل التكليف .