( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل وإن
كان مطابقا للواقع ( 1 ) .
شرح
على تقليده في هذه المسألة مع أنه ( ره ) قد تقدم منه جواز البقاء على
تقليد الميت . للفرق بين هذه المسألة وغيرها من المسائل ، بامتناع جعل
حجية رأي الميت فيها وامكانه في غيرها ، فإذا مات المجتهد الذي يفتي
بجواز البقاء على تقليد الميت فمقلده لا يشك في عدم جواز البقاء على تقليده
في هذه المسألة ، وإنما الشك في جواز البقاء على تقليده في بقية المسائل .
فلاحظ وتدبر .
( 1 ) قد تقدم هذا الحكم في المسألة السابعة ، وحملناه على صورة عدم
العلم بالمطابقة للواقع أو لرأي من رأيه حجة ، لكون البطلان حينئذ عقليا .
لكن هنا قد صرح بالبطلان ولو مع المطابقة للواقع . والوجه فيه - مضافا
إلى نفي الاشكال والخلاف فيه ظاهرا ، على ما ادعاه شيخنا الأعظم ( ره )
في مبحث العمل قبل الفحص من رسالة البراءة - ما ذكره ( قده ) في ذلك
المقام من عدم تحقق نية القربة ، لأن الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور
به كيف يتقرب به ؟ وقال ( ره ) في مبحث الشبهة الوجوبية : " من قصد
الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الأمر الواقعي على كل تقدير .
نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا ، وهذا
غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها . . " ( * 1 ) إلى آخر
ما ذكره في المقامين . ومحصله اعتبار الجزم بالنية في التعبد المعتبر في صحة
العبادات . هذا ولكن التحقيق منع ذلك ، لعدم ظهور بناء العقلاء عليه ،
وقد عرفت في أوائل الكتاب أن الإطاعة الاحتمالية كالإطاعة الجزمية في
هامش
( * 1 ) التنبيه الثاني من تنبيهات الوجوبية من مبحث اشتباه المكلف به مع العلم بأصل
التكليف .