بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطلاعا لنظائرها وللاخبار
وأجود فهما للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطا .
والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط .
( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تقليد ( 1 ) المفضول حتى
في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل .
( مسألة 19 ) : لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ( 2 ) .
شرح
ولا يلزم فيه أن يكون أقرب إلى الواقع . كما لا يكفي ذلك إذا كان سالكا
ما لا يجوز سلوكه من الطرق في مقام الاستنباط غفلة منه وقصورا ، كما يوجد
عند كثير من البسطاء ولو كان معذورا لقصوره . وأما حمل الأعلم على
معنى أكثر علما وأوسع إحاطة بالمعلومات . فهو وإن كان أقرب إلى معنى
التفضيل المدلول لهيئة ( أفعل ) إلا أن الظاهر كونه غير مراد القائلين بوجوب
تقليد الأعلم ، ولا يقتضيه الدليل المتقدم عليه . فلاحظ .
( 1 ) قد تقدم ( * 1 ) أنه مع اتفاق الآراء فالجميع حجة ، والعمل
المطابق لواحد منها مطابق للجميع ، فكما بجوز العمل اعتمادا على رأي
الأفضل ، يجوز اعتمادا على رأي المفضول أيضا ، وكما يجوز الالتزام بالعمل
بالأول ، يجوز الالتزام بالعمل بالثاني أيضا . فاحتمال المنع عن الثاني غير
ظاهر الوجه ، إلا إطلاق قولهم : لا يجوز تقليد المفضول . لكن لو تم
الاطلاق ، فليس معقدا لاجماع واجب العمل .
( 2 ) إجماعا . لعدم الدليل على حجية فتواه .
هامش
( * 1 ) في المسألة : 8 من هذا الفصل .