تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطلاعا لنظائرها وللاخبار وأجود فهما للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطا . والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط .
( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تقليد ( 1 ) المفضول حتى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل .
( مسألة 19 ) : لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ( 2 ) .
شرح
ولا يلزم فيه أن يكون أقرب إلى الواقع . كما لا يكفي ذلك إذا كان سالكا ما لا يجوز سلوكه من الطرق في مقام الاستنباط غفلة منه وقصورا ، كما يوجد عند كثير من البسطاء ولو كان معذورا لقصوره . وأما حمل الأعلم على معنى أكثر علما وأوسع إحاطة بالمعلومات . فهو وإن كان أقرب إلى معنى التفضيل المدلول لهيئة ( أفعل ) إلا أن الظاهر كونه غير مراد القائلين بوجوب تقليد الأعلم ، ولا يقتضيه الدليل المتقدم عليه . فلاحظ . ( 1 ) قد تقدم ( * 1 ) أنه مع اتفاق الآراء فالجميع حجة ، والعمل المطابق لواحد منها مطابق للجميع ، فكما بجوز العمل اعتمادا على رأي الأفضل ، يجوز اعتمادا على رأي المفضول أيضا ، وكما يجوز الالتزام بالعمل بالأول ، يجوز الالتزام بالعمل بالثاني أيضا . فاحتمال المنع عن الثاني غير ظاهر الوجه ، إلا إطلاق قولهم : لا يجوز تقليد المفضول . لكن لو تم الاطلاق ، فليس معقدا لاجماع واجب العمل . ( 2 ) إجماعا . لعدم الدليل على حجية فتواه .
هامش
( * 1 ) في المسألة : 8 من هذا الفصل .