تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
من أنه نجس ، لعين ما ذكر في تقريب الاشكال ، ولم يحتمله أحد ، بل عد التعبير المذكور من أصرح التعبيرات عن النجاسة . والعمدة في ذلك : أن الحقيقة الشرعية وإن لم تثبت ، لكن الاستعمال الشرعي في تلك المفاهيم ثابت ، ولأجله جرت الاستعمالات عند المتشرعة عليه حتى صارت حقيقة عند المتشرعة ، فيكون المفهوم عند المتشرعة هو المراد من الفظ . وكذا الكلام في أمثال المقام من الألفاظ المستعملة في لسان الشارع ، إذا تعذر حملها على المعنى العرفي ، فإنها تحمل على المفهوم عند المتشرعة ، وإن كان في الأزمنة المتأخرة . ولولا ذلك كان الحمل على الخباثة النفسانية أقرب . واستشكل فيه ثالثا : بأن مفاد الآية أخص من المدعى ، لاختصاصه بالمشرك . وأجيب : بأن الدليل يتم بضميمة عدم القول بالفصل . لكنه خروج عن التمسك بالآية . أو بضميمة ما دل على كون اليهود والنصارى مشركين ، من قوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير . . ( إلى قوله تعالى ) : سبحانه عما يشركون ) ( * 1 ) . ويشكل : بأن نسبة الاشراك إليهم ليست على الحقيقة ، فإن ذلك خلاف الآيات ، والروايات ، وخلاف المفهوم منها عند المتشرعة والعرف فيتعين حمله على التجوز في الاسناد ، وليس الكلام واردا في مقام جعل الحكم ، ليؤخذ باطلاق التنزيل كي يثبت حكم المشركين لهم . مع أنه لا يطرد في من لا يقول منهم بذلك . ولا في المجوس ، ولا في غيرهم من الكفار غير المشركين . واستدل أيضا على النجاسة بالنصوص الظاهرة في ذلك ، وهي جملة وافرة . منها مصحح سعيد الأعرج : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سؤر
هامش
( * 1 ) التوبة : 30 ، 31 .
مستمسك العروة — صفحة 369 | السيد محسن الحكيم