بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم
يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ( 1 ) ، فلو نزى كلب على شاة ،
شرح
أيضا اطراد الحكم فيما لو صدق عليه أحد الحيوانات الطاهرة ، إذا لم يكن
لدليل طهارته إطلاق يشمل الولد المذكور . هذا ولكن عرفت الاشكال
في جزئية الجنين للأم ، فدليل نجاستها لا يقتضي نجاسته ، فلا مجال للاستصحاب
ليحكم على أصالة الطهارة .
وعن جماعة - منهم الشهيدان والمحقق الثاني - نجاسة المتولد منهما معا
مطلقا ، ومال إليه شيخنا الأعظم ( ره ) ، لعدم خروجه عن حقيقتهما وإن
كان مبائنا لهما في الصورة ، أو للعلم بوجود مناط النجاسة فيه . وفيه : أن
الأول - لو سلم - لا يقتضي ثبوت النجاسة ، لأنها ليست تابعة للحقيقة في
نظر العقل ، ولذا بني على الفرق بين البول والبخار المتصاعد منه مع
اتحادهما في الحقيقة ، كما لا يظن أيضا الالتزام بطهارة الكلب المتولد من
طاهرين . والعلم بوجود مناط النجاسة ممنوع جدا .
( 1 ) وجه الاحتياط ظاهر لو كان أحدهما الأم ، لاحتمال الجزئية منها
كما تقدم ، بل بالنسبة إلى السطح الظاهر قد يجري استصحاب النجاسة
- بناء على نجاسة بدن الحيوان - لأنه يخرج متلوثا برطوبة الأم ، ويشك
في طهارته بزوال عين النجاسة ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة . لكنه بناء
على ثبوت النجاسة العرضية للنجس بالذات يكون من استصحاب الكلي من
القسم الثالث ، وبناء على عدمها ، يكون من القسم الثاني ، ويتوقف جريانه
على ثبوت الحكم للكلي لا للفرد ، وإلا كان من استصحاب الفرد المردد .
فتأمل جيدا . أما لو كان الأب فالاحتياط غير ظاهر ، إلا من جهة احتمال
جريان استصحاب النجاسة الثابتة له حين كان علقة . لكنه لو تم لم يفرق
بين أن يصدق عليه الطاهر وعدمه .