تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ( 1 ) ، فلو نزى كلب على شاة ،
شرح
أيضا اطراد الحكم فيما لو صدق عليه أحد الحيوانات الطاهرة ، إذا لم يكن لدليل طهارته إطلاق يشمل الولد المذكور . هذا ولكن عرفت الاشكال في جزئية الجنين للأم ، فدليل نجاستها لا يقتضي نجاسته ، فلا مجال للاستصحاب ليحكم على أصالة الطهارة . وعن جماعة - منهم الشهيدان والمحقق الثاني - نجاسة المتولد منهما معا مطلقا ، ومال إليه شيخنا الأعظم ( ره ) ، لعدم خروجه عن حقيقتهما وإن كان مبائنا لهما في الصورة ، أو للعلم بوجود مناط النجاسة فيه . وفيه : أن الأول - لو سلم - لا يقتضي ثبوت النجاسة ، لأنها ليست تابعة للحقيقة في نظر العقل ، ولذا بني على الفرق بين البول والبخار المتصاعد منه مع اتحادهما في الحقيقة ، كما لا يظن أيضا الالتزام بطهارة الكلب المتولد من طاهرين . والعلم بوجود مناط النجاسة ممنوع جدا . ( 1 ) وجه الاحتياط ظاهر لو كان أحدهما الأم ، لاحتمال الجزئية منها كما تقدم ، بل بالنسبة إلى السطح الظاهر قد يجري استصحاب النجاسة - بناء على نجاسة بدن الحيوان - لأنه يخرج متلوثا برطوبة الأم ، ويشك في طهارته بزوال عين النجاسة ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة . لكنه بناء على ثبوت النجاسة العرضية للنجس بالذات يكون من استصحاب الكلي من القسم الثالث ، وبناء على عدمها ، يكون من القسم الثاني ، ويتوقف جريانه على ثبوت الحكم للكلي لا للفرد ، وإلا كان من استصحاب الفرد المردد . فتأمل جيدا . أما لو كان الأب فالاحتياط غير ظاهر ، إلا من جهة احتمال جريان استصحاب النجاسة الثابتة له حين كان علقة . لكنه لو تم لم يفرق بين أن يصدق عليه الطاهر وعدمه .
مستمسك العروة — صفحة 366 | السيد محسن الحكيم