أو خروف على كلبة ، ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة ،
فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
الثامن : الكافر بأقسامه ( 1 ) ،
شرح
نعم يمكن الفرق بين أن يكون الطاهر الصادق عليه مما ثبتت طهارته
بدليل مطلق وغيره . ففي الأول يرجع إلى اطلاق الطهارة ، وفي الثاني
إلى استصحاب النجاسة . وكيف كان يشكل الاستصحاب المذكور بتعدد
الموضوع عرفا ، للاستحالة .
( 1 ) إجماعا محكيا في جملة من كتب الأعيان ، كالناصريات ، والانتصار
والغنية ، والسرائر ، والمعتبر ، والمنتهى ، والبحار ، والدلائل ، وكشف
اللثام وظاهر التذكرة ، ونهاية الإحكام - على ما حكي عنها - بل عن
التهذيب إجماع المسلمين . لكن القول بالطهارة هو المعروف عند المخالفين .
وكيف كان فاستدل للنجاسة بقوله تعالى : ( إنما المشركون نجس
فلا يقربوا المسجد الحرام . . ) ( * 1 ) . لكن استشكل فيه ( تارة ) :
بأن النجس مصدر ، ولا يصح حمله على العين إلا بتقدير ( ذو ) ويكفي
في الإضافة التي تحكيها ( ذو ) أدنى ملابسة ، ولو من جهة النجاسة
العرضية الحاصلة لهم من مباشرتهم للأعيان النجسة . فلا تدل على النجاسة
الذاتية . وفيه - كما في المعتبر وغيره - : أنه يصح حمل المصدر على العين
للمبالغة نحو : " زيد عدل " وهو وإن كان مجازا ، لكنه أقرب من التقدير
مضافا إلى أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة - كما صرح به في القاموس -
أن النجس - بالفتح - وصف كالنجس - بالكسر - وهو ضد الطاهر ،
فيصح حمله على العين على الحقيقة ، بدون شائبة تجوز ، ولو سلم أن المراد
" ذو نجاسة " أمكن الاستدلال باطلاقه على النجاسة الذاتية ، إذ النجاسة
هامش
( * 1 ) التوبة : 28 .