تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أو خروف على كلبة ، ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة ، فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
الثامن : الكافر بأقسامه ( 1 ) ،
شرح
نعم يمكن الفرق بين أن يكون الطاهر الصادق عليه مما ثبتت طهارته بدليل مطلق وغيره . ففي الأول يرجع إلى اطلاق الطهارة ، وفي الثاني إلى استصحاب النجاسة . وكيف كان يشكل الاستصحاب المذكور بتعدد الموضوع عرفا ، للاستحالة . ( 1 ) إجماعا محكيا في جملة من كتب الأعيان ، كالناصريات ، والانتصار والغنية ، والسرائر ، والمعتبر ، والمنتهى ، والبحار ، والدلائل ، وكشف اللثام وظاهر التذكرة ، ونهاية الإحكام - على ما حكي عنها - بل عن التهذيب إجماع المسلمين . لكن القول بالطهارة هو المعروف عند المخالفين . وكيف كان فاستدل للنجاسة بقوله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام . . ) ( * 1 ) . لكن استشكل فيه ( تارة ) : بأن النجس مصدر ، ولا يصح حمله على العين إلا بتقدير ( ذو ) ويكفي في الإضافة التي تحكيها ( ذو ) أدنى ملابسة ، ولو من جهة النجاسة العرضية الحاصلة لهم من مباشرتهم للأعيان النجسة . فلا تدل على النجاسة الذاتية . وفيه - كما في المعتبر وغيره - : أنه يصح حمل المصدر على العين للمبالغة نحو : " زيد عدل " وهو وإن كان مجازا ، لكنه أقرب من التقدير مضافا إلى أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة - كما صرح به في القاموس - أن النجس - بالفتح - وصف كالنجس - بالكسر - وهو ضد الطاهر ، فيصح حمله على العين على الحقيقة ، بدون شائبة تجوز ، ولو سلم أن المراد " ذو نجاسة " أمكن الاستدلال باطلاقه على النجاسة الذاتية ، إذ النجاسة
هامش
( * 1 ) التوبة : 28 .