وإن كانت مما لا تحله الحياة ( 1 ) كالشعر ، والعظم ، ونحوهما .
ولو اجتمع أحدهما مع الآخر ، فتولد منهما ولد ،
فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ( 2 ) ، وإن صدق عليه اسم
أحد الحيوانات الأخر ، أو كان مما ليس له مثل في الخارج
كان طاهرا ( 3 ) ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد
منهما ، إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور . بل لم يعرف الخلاف فيه إلا عن السيد . وجده
الناصر فذهبا إلى طهارتهما ، وعن البحار متابعتهما في ذلك . لصحيح
زرارة : " عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضأ
من ذلك الماء ؟ قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) ، وقريب منه موثق ابنه ( * 2 )
ولعمومات طهارتها من الميتة الشاملة لها منهما . ولما عن الأول من حكاية
الاجماع على الطهارة . ومن دعوى نفي الجزئية ( وفيه ) : أن الصحيح والموثق
- مع أنهما غير ظاهرين في المدعى - أخص منه . وعمومات طهارتها من
الميتة ظاهرة في نفي نجاسة الموت لا مطلقا . ونفي الجزئية والاجماع ممنوعان .
( 2 ) لاطلاق دليل نجاسة المتبوع منهما .
( 3 ) لاطلاق دليل طهارة المتبوع لو كان ، ولأصالة الطهارة لو لم
يكن أو لم يكن له مثل أصلا .
( 4 ) لامكان دعوى كون المرجع فيه استصحاب النجاسة الثابتة له
قبل ولوج الروح فيه ، باعتبار كونه جزءا من الأم وهو مقدم على أصالة
الطهارة ، ومجرد ولوج الروح فيه لا يوجب تعدد الموضوع - عرفا - كما
تقدم نظيره . ومنه يظهر الاكتفاء في نجاسة الولد بنجاسة الأم . كما يظهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .