الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته ، بل جواز بلعه . نعم
لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب
عنه . والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها .
( مسألة 14 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت
الجلد من البدن إن لم يستحل وصدق عليه الدم ، نجس ، فلو
انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجس . ويشكل معه الوضوء
أو الغسل ( 1 ) ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه
يجب أن يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة ( 2 ) فيتوضأ أو يغتسل .
هذا إذا علم أنه دم منجمد ، وإن احتمل كونه لحما صار
كالدم من جهة الرض - كما يكون كذلك غالبا - فهو طاهر ( 3 ) .
( السادس ، والسابع ) : الكلب والخنزير البريان ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) لاحتمال وجوب غسل ما تحته وهو حائل .
( 2 ) يأتي - إن شاء الله - في وضوء الجبائر الاشكال في الاجتزاء
بذلك إذا كانت الخرقة الموضوعة لا تعد جزءا من الحاجب الذي لا تمكن إزالته .
( 3 ) لكن إذا بني على ما تقدم من وجوب وضع شئ عليه إذا كان
دما يجب عليه الجمع بين غسله في الوضوء أو الغسل ، وبين وضع شئ عليه
والمسح على الجبيرة ، للعلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين .
( 4 ) إجماعا ، كما عن الغنية ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والذكرى
والدلائل ، وكشف اللثام ، وغيرها . والنصوص به مستفيضة ، بل لعلها
في الأول متواترة ، ففي بعضها : الأمر بغسل الثوب الملاقي له برطوبة .
وفي آخر : أنه رجس نجس . وفي ثالث : " هو نجس " يقولها ثلاثا -
وفي رابع : الأمر بغسل الإناء الذي يشرب منه . وفي خامس : " لا والله