( مسألة 12 ) : إذا غرز أبرة أو أدخل سكينا ، في
بدنه أو بدن حيوان فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر
وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا فالأحوط الاجتناب عنه ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين
شرح
الأعرج . وفي كتاب علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) قال : " سألته
عن قدر فيها ألف رطل ماء يطبخ فيها لحم وقع فيها أوقية دم . هل
يصلح أكله ؟ فقال ( ع ) : إذا طبخ فكل فلا بأس " ( * 1 ) . فالرواية
الدالة على هذا القول ليست ضعيفة .
نعم يمكن المناقشة في دلالة الصحيح المذكور بعدم ظهوره في كون
السؤال عن الدم النجس ، وأنه ينجس ما في القدر إذا كان يغلي ، بل من
الجائر أن يكون السؤال من حيث حرمة أكل الدم الطاهر ، ومثلها رواية
ابن جعفر . نعم لا مجال لهذه المناقشة في رواية زكريا بن آدم ، لأن قرينة
السياق فيها تأبى ذلك . كما أن الظاهر أنها هي المعتمد للشيخ والقاضي ،
لا الصحيح ، بقرينة تقييد الحكم بالدم القليل المفهوم من قول السائل :
" قطرة فيه الدم " الذي لا يصدق على الأوقية .
وكيف كان فالروايات المذكورة - لو صح سندها وتمت دلالتها -
لا مجال للعمل بها ، لأن مضمونها من المستنكرات الواضحة عند المتشرعة
وهذا هو العمدة في سقوطها عن الحجية ، لا إعراض المتأخرين عنها ، لأن
عمل القدماء أولى بالعناية من إعراض المتأخرين ، ولا سيما مع بيان وجه
الاعراض من ضعف السند ، وظهور الخطأ فيه ، كما عرفت .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى من نجاسة البول . وكذا الكلام
في المسألة الآتية . ولو قلنا بعدم نجاسة الدم في الداخل فلا إشكال .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 .