تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
أبيه عنه . وفي المختلف طعن في سند الرواية : بأن محمد بن موسى ، إن كان ابن عيسى السمان فقد طعن فيه القميون ، وتكلموا فأكثروا فيه قاله ابن الغضائري . انتهى . لكن طريق الشيخ ( ره ) ليس فيه محمد بن موسى . وروى الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ قال ( ع ) : نعم ، فإن النار تأكل الدم " ورواه الصدوق باسناده عن سعيد الأعرج ( * 1 ) . وفي المختلف : " إن سعيد الأعرج لا أعرف حاله ، والاحتجاج يتوقف على معرفة عدالته " . وكأنه إلى ذاك أشار في الدروس قال : " ولو وقع دم نجس في قدر تغلي على النار غسل الجامد وحرم المائع عند الحليين . وقال الشيخان بحل المائع إذا علم زوال عينه بالنار ، وشرط الشيخ قلة الدم . وبذلك روايتان لم يثبت صحة سندهما مع مخالفتهما للأصل " . أقول : قد نص النجاشي والروضة على وثاقة سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، والذي يظهر من جملة من القرائن أنهما واحد ، فإن الفهرست اقتصر على ذكر سعيد الأعرج ، ورجال الشيخ على ذكر سعيد بن عبد الرحمن ولو كانا متغايرين لزم ذكرهما معا في كل من الكتابين . مضافا إلى وحدة الراوي عنهما ، وهو صفوان ، والمروي عنه ، وهو أبو عبد الله ( ع ) وإلى أن الصدوق روى هذه الرواية عن سعيد الأعرج ، ولم يذكر طريقه إليه وإنما ذكر طريقه إلى سعيد بن عبد الله الأعرج ، وهو ابن عبد الرحمن ، كما ذكره النجاشي والعلامة وابن داود وغيرهم . ولأجل ذلك صحح الرواية المذكورة جمع كثير من الأعاظم ، بل من ذلك تظهر صحة حديث سعيد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 .