شرح
أبيه عنه . وفي المختلف طعن في سند الرواية : بأن محمد بن موسى ، إن
كان ابن عيسى السمان فقد طعن فيه القميون ، وتكلموا فأكثروا فيه قاله
ابن الغضائري . انتهى . لكن طريق الشيخ ( ره ) ليس فيه محمد بن موسى .
وروى الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ،
عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من
دم أيؤكل ؟ قال ( ع ) : نعم ، فإن النار تأكل الدم " ورواه الصدوق
باسناده عن سعيد الأعرج ( * 1 ) . وفي المختلف : " إن سعيد الأعرج
لا أعرف حاله ، والاحتجاج يتوقف على معرفة عدالته " . وكأنه إلى ذاك
أشار في الدروس قال : " ولو وقع دم نجس في قدر تغلي على النار غسل
الجامد وحرم المائع عند الحليين . وقال الشيخان بحل المائع إذا علم زوال
عينه بالنار ، وشرط الشيخ قلة الدم . وبذلك روايتان لم يثبت صحة سندهما
مع مخالفتهما للأصل " .
أقول : قد نص النجاشي والروضة على وثاقة سعيد بن عبد الرحمن
الأعرج ، والذي يظهر من جملة من القرائن أنهما واحد ، فإن الفهرست اقتصر
على ذكر سعيد الأعرج ، ورجال الشيخ على ذكر سعيد بن عبد الرحمن
ولو كانا متغايرين لزم ذكرهما معا في كل من الكتابين . مضافا إلى وحدة
الراوي عنهما ، وهو صفوان ، والمروي عنه ، وهو أبو عبد الله ( ع ) وإلى أن
الصدوق روى هذه الرواية عن سعيد الأعرج ، ولم يذكر طريقه إليه وإنما
ذكر طريقه إلى سعيد بن عبد الله الأعرج ، وهو ابن عبد الرحمن ، كما
ذكره النجاشي والعلامة وابن داود وغيرهم . ولأجل ذلك صحح الرواية
المذكورة جمع كثير من الأعاظم ، بل من ذلك تظهر صحة حديث سعيد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 .