أصفر يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة ( 1 ) . وكذا إذا
شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح ولا يجب عليه الاستعلام ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك
في أنها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة ( 3 ) .
( مسألة 10 ) : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح
عند البرء طاهر إلا إذا علم كونه دما ، أو مخلوطا به ( 4 ) ،
فإنه نجس إلا إذا استحال جلدا .
شرح
الأصل الحكمي ، وهو إما استصحاب النجاسة المتقدم ، أو أصالة الطهارة .
ثم إنه قد يشكل جريان أصالة عدم الخروج في الفرض الأول : بأن
الخروج لم يذكر في القضية الشرعية شرطا للطهارة ، كي يكون مجرى للأصل
الشرعي . بل القدر الثابت من الاجماع والسيرة ، وغيرهما ، طهارة المتخلف
بعد خروج الدم على النحو المتعارف ، أما كون الخروج شرطا شرعيا ، أو
أنه ملازم للشرط فغير معلوم . ومن ذلك يظهر أنه إن تم استصحاب
النجاسة ، فهو المرجع في الفرضين ، ويتعين البناء على النجاسة فيهما ، وإن
أشكل بما سبق ، فالمتعين البناء على الطهارة ، لقاعدة الطهارة .
( 1 ) لقاعدة الطهارة ، كما تقدم .
( 2 ) كما في سائر الشبهات الموضوعية ، لاطلاق أدلة الأصول الجارية
فيها . نعم قيل بوجوبه في موارد خاصة ، لقيام دليل عليه بالخصوص .
( 3 ) لما سبق .
( 4 ) يعني : بنحو يكون ماء ودما ، لا بنحو يكون الدم مستهلكا
عرفا فيصدق عليه أنه ماء أصفر ، وإن كان حدوث الصفرة فيه لملاقاته
للدم ، فإن الملاقاة في الداخل لا توجب النجاسة ، وفي الخارج لا ملاقاة للدم