تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الشك من جهة احتمال رد النفس ، فيحكم بالطهارة ، لأصالة عدم الرد ( 1 ) وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة ، عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .
( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدمل شئ
شرح
أن المني ، والدم ، والبول ، والغائط ، محكوم بنجاستها مع استمرارها في الباطن انتقلت عن محالها أولا ، لكنها لا تؤثر تنجيسا في الباطن . . يشعر بوجود الخلاف في نجاستها في الداخل . اللهم إلا أن يكون نظره في قوله : " الأقوى " إلى الحكم الأخير . ويحتمل أن يكون وجه الاشكال في المتن احتمال تبدل الموضوع المانع من جريان الاستصحاب . ويحتمل أن يكون وجه الاشكال لزوم الرجوع إلى الأصول الموضوعية ، كما سيذكره ( ره ) . وهذا الاحتمال هو الأظهر في العبارة . ( 1 ) لا يخفى أن اشتراط خروج الدم في طهارة الدم المتخلف ليس على حد اشتراط عدم رد النفس . فإن الأول إذا انتفى انتفت طهارة المتخلف بالمرة ، بخلاف الثاني ، فإنه لو انتفى بقي المتخلف على طهارته ، ويكون النجس الدم الراجع لا غير . وعليه إذا شك في نجاسة الدم للشك في تحقق الخروج فالشبهة بدوية ، للشك في تحقق شرط الطهارة ، فأصالة عدم الخروج محكمة ، لأنها أصل سببي موضوعي فيقدم على قاعدة الطهارة ، أو استصحاب النجاسة المتقدم ، لأنه أصل حكمي مسببي . وإذا شك في نجاسة الدم للشك في تحقق الرد ، فقد علم بوجود الدم الطاهر ، واحتمل وجود الدم النجس ، فالشك في نجاسة دم معين ناشئ من الشك في أنه الدم الطاهر المعلوم ، أو النجس المشكوك ، وأصالة عدم الرد لا تصلح لتعيين حال الدم المعين إلا بناء على الأصل المثبت ، فيتعين الرجوع إلى