( مسألة 7 ) : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو
لا محكوم بالطهارة ( 1 ) كما أن الشئ الأحمر الذي يشك في أنه
دم أم لا كذلك .
وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ، ولكن
لا يعلم أنه مما له نفس أم لا ، كدم الحية والتمساح ، وكذا
إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك . فإذا رأى في ثوبه دما لا يدري
أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة . وأما الدم
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه لا عموم لفظي يدل على عموم نجاسة الدم ، وأن
العمدة فيه الاجماعات المدعاة على عموم نجاسة دم الحيوان من ذي النفس
السائلة في الجملة ، فإذا شك في الدم أنه دم حيوان أو غيره ، أو علم أنه دم
حيوان وشك في أنه دم ذي نفس سائلة أو غيره ، فلما لم يحرز عنوان العام
الذي هو شرط في التمسك به - إجماعا - كان المرجع فيه أصالة الطهارة .
وأولى منه بذلك ما شك في كونه دما أو صبغا . وقد يدعى كون الأصل
النجاسة فيما أحرز أنه دم وإن لم يعلم أنه من حيوان أو من ذي النفس ،
لما في موثقة عمار المتقدمة من قوله ( ع ) : " فإن رأيت في منقاره دما
فلا تشرب ولا تتوضأ " ( * 1 ) .
لكن عرفت في أول المبحث أن الرواية في مقام جعل الحكم الظاهري
للسؤر عند الشك في نجاسته وطهارته للشك في وجود الدم على منقار الطائر
وعدمه ، بعد المفروغية عن نجاسة الدم . كما يشهد به كون السؤال فيها عن
سؤر السباع من الطير التي تأكل الميتة ، وليست في مقام جعل الحكم الظاهري
بنجاسة الدم الذي يكون على منقار الطير مع الشك في كونه من الدم الطاهر
أو النجس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأسئار حديث : 2 وقد تقدمت في أول مبحث نجاسة الدم .