تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته ، عملا بالاستصحاب ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان
شرح
هذا مضافا إلى معارضتها بذيلها المروي في الاستبصار ، بل وفي الفقيه - كما قيل - في ماء شربت منه دجاجة : " إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب " وكما يمكن تخصيص الثانية بغير الدم ، يمكن تقييد الأولى بصورة العم بنجاسة الدم ، وحيث لا مرجح يكون الصدر بمنزلة المجمل ، والمرجع عموم قاعدة الطهارة . بل لعل تقييد إطلاق الصدر لكونه أحواليا أولى من تقييد إطلاق الذيل ، لكونه أفراديا . ( 1 ) كأنه يريد استصحاب النجاسة الثابتة قبل التذكية ، إذ الشك يكون في ارتفاع النجاسة بصيرورة الدم من المتخلف . ( 2 ) لعدم وضوح الدليل على نجاسة الدم الموجود في الجسد قبل التذكية ، وكذا نجاسة بقية الأعيان من البول والمني والغائط ، كما أشرنا إلى ذلك في المسألة الأولى من مبحث نجاسة البول . نعم قد يظهر من كلماتهم الاجماع عليها . ولكن الاعتماد عليه مشكل ، لاحتمال كون مستنده عدم الفرق في مرتكز العرف بين الخارج والداخل ، فيتعدى من مورد الأدلة - وهو الخارج - إلى الآخر . لكنه غير ظاهر ، ولا سيما في مثل الدم الذي هو ما دام في الباطن له نحو من الحياة ، وبه قوام الحياة البشرية ، وأنه غذاء الجنين في بطن أمه ، ولأن البناء على ذلك يستلزم البناء على مطهرية التخلف ، وهو مما لا يوافق الارتكاز العرفي ، وكذا لا يوافق الارتكاز بناؤهم على عدم نجاسة ما يلاقيه من الداخل . فالارتكاز متدافع ، فلا مجال للعمل به . بل ما في كشف الغطاء : - من قوله ( ره ) : " والأقوى
مستمسك العروة — صفحة 357 | السيد محسن الحكيم