المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس
فالظاهر الحكم بنجاسته ، عملا بالاستصحاب ( 1 ) ، وإن كان
لا يخلو عن إشكال ( 2 ) . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان
شرح
هذا مضافا إلى معارضتها بذيلها المروي في الاستبصار ، بل وفي الفقيه
- كما قيل - في ماء شربت منه دجاجة : " إن كان في منقارها قذر لم
يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب "
وكما يمكن تخصيص الثانية بغير الدم ، يمكن تقييد الأولى بصورة العم بنجاسة
الدم ، وحيث لا مرجح يكون الصدر بمنزلة المجمل ، والمرجع عموم قاعدة
الطهارة . بل لعل تقييد إطلاق الصدر لكونه أحواليا أولى من تقييد إطلاق
الذيل ، لكونه أفراديا .
( 1 ) كأنه يريد استصحاب النجاسة الثابتة قبل التذكية ، إذ الشك
يكون في ارتفاع النجاسة بصيرورة الدم من المتخلف .
( 2 ) لعدم وضوح الدليل على نجاسة الدم الموجود في الجسد قبل
التذكية ، وكذا نجاسة بقية الأعيان من البول والمني والغائط ، كما أشرنا إلى
ذلك في المسألة الأولى من مبحث نجاسة البول . نعم قد يظهر من كلماتهم
الاجماع عليها . ولكن الاعتماد عليه مشكل ، لاحتمال كون مستنده عدم
الفرق في مرتكز العرف بين الخارج والداخل ، فيتعدى من مورد الأدلة
- وهو الخارج - إلى الآخر . لكنه غير ظاهر ، ولا سيما في مثل الدم الذي
هو ما دام في الباطن له نحو من الحياة ، وبه قوام الحياة البشرية ، وأنه
غذاء الجنين في بطن أمه ، ولأن البناء على ذلك يستلزم البناء على مطهرية
التخلف ، وهو مما لا يوافق الارتكاز العرفي ، وكذا لا يوافق الارتكاز
بناؤهم على عدم نجاسة ما يلاقيه من الداخل . فالارتكاز متدافع ، فلا
مجال للعمل به . بل ما في كشف الغطاء : - من قوله ( ره ) : " والأقوى