تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( مسألة 4 ) : الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ( 1 ) ومنجس للبن .
( مسألة 5 ) : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة أمه تمام دمه طاهر ( 2 ) . ولكنه لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 6 ) : الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ( 3 ) . وأما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .
شرح
الأول : " خرج دم أبيض كأنه الملح " وفي الثاني : " مثل اللبن الحليب " فراجع . ( 1 ) لأنه دم مسفوح من حيوان ذي نفس ، غاية الأمر أنه لضعف آلة الافراز يحصل الاختلاط . وعليه ينجس اللبن بملاقاته له في الخارج . ( 2 ) كما لم يستبعده في الجواهر ، وجزم به في كشف الغطاء . ولكنه غير ظاهر - كما قيل - فإن دم الجنين لا يدخل في المتخلف في الذبيحة المستثنى من الدم النجس . وكون المراد من الذبيحة مطلق المذكى ، ولذا يشمل المذكى بالنحر مسلم ، ولا يجدي في المقام ، لأن طهارة المتخلف موضوعها المتخلف بعد خروج الدم من المذكى ، وهو مفقود في الجنين إلا بعد ذبحه وخروج دمه . ولذا قال المصنف ( ره ) . " ولكنه لا يخلو عن إشكال " . إلا أن يدفع بفقد العموم الدال على نجاسته . والاجماع عليها غير ثابت بنحو يشمل المقام ، الذي نص بعضهم على طهارته . والأصل يقتضي الطهارة . ولأنه لو بني على نجاسة دمه المتخلف بطل الانتفاع به غالبا ، وهو خلاف ظاهر الأدلة ، بل خلاف المقطوع به منها . ( 3 ) الكلام فيه هو الكلام في دم الجنين .
مستمسك العروة — صفحة 355 | السيد محسن الحكيم