( مسألة 2 ) : المتخلف في الذبيحة وإن كان طاهرا ،
لكنه حرام ( 1 )
شرح
فيه يمنعان من سراية النجاسة إلى تمام أجزائه . وسيأتي تحقيق ذلك في
شرائط التنجيس . نعم من المحتمل أن يكون على النقطة غشاء يمنع من سراية
نجاستها إلى الصفار فيتعين الرجوع إلى أصالة الطهارة .
( 1 ) في الحدائق : إنه طاهر حلال من غير خلاف يعرف ، واستدل
له - مضافا إلى اتفاق الأصحاب من غير خلاف ينقل - بما دل على حصر
المحرمات في الآيات المستلزم للطهارة . لأنه متى كان حلالا كان طاهرا .
وبالروايات الدالة على عد محرمات الذبيحة ( * 1 ) ولم تذكره منها ، وإن
كانت الدلالة لا تخلو من ضعف مع اعتضاد ذلك بأصالة الطهارة انتهى .
أقول : المراد من آية الحصر قوله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي
إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا . . ) ( * 2 ) .
فإن مقتضى الحصر حلية غير المسفوح ، ومنه المتخلف . وفيه : أنه لو تم
ذلك لحل كل دم غير مسفوح ، ولا يختص بالمتخلف ، وهو مما لم يقل به
أحد . والوجه فيه عموم تحريم الدم في الآيات ( * 3 ) والروايات ( * 4 ) ،
والحصر المذكور لا بد من توجيهه ضرورة كثرة المحرمات المطعومة من الحيوانات
فضلا عن غيرها ، فلو بني على عمومه لزم التخصيص المستهجن . فإما أن
يحمل على الإضافي ، أو على زمان نزول الآية - كما قيل - أو غير ذلك
من وجوه الجمع .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب الأطعمة المحرمة
( * 2 ) الأنعام : 145 .
( * 3 ) البقرة : 173 ، والمائدة : 3 ، والنحل : 115
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 48 ، 49 ، 59 من أبواب الأطعمة المحرمة .