تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إنسان كان أو من غيره ، حتى العلقة في البيض . والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ( 1 ) . لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض إلا إذا تمزقت الجلدة ( 2 ) .
شرح
وبالجملة : الظاهر من دم الحيوان ذي النفس الذي هو موضوع النجاسة - بناء عليه - هو ما يعد جزءا منه ، والبناء على نجاسة العلقة المستحيلة من المني يتوقف على إرادة مطلق ما يتكون في الحيوان ، والبناء على نجاسة علقة البيضة أيضا يتوقف على إرادة الأعم منه ومما يكون مبدأ نش ء الحيوان وفتوى الشيخ بحل علقة البيضة الملزومة للقول بالطهارة فيها تنافي المعنى الأخير ، وفتوى الجماعة بنجاستها تقتضي إرادته ، فالقرائن على كل من المعنيين متدافعة ، وأدلة النجاسة في نفسها قاصرة عن شمول ذلك كله ، كما عرفت آنفا . وعليه يشكل التمسك بها في كل من العلقتين . وأما اجماع الخلاف فيشكل الاعتماد عليه ، لما عرفت من الظن بمستنده الذي لم يثبت . وعلى هذا فالبناء على النجاسة في كل من العلقتين غير ظاهر وإن كان هو الموافق لمذاق المتشرعة . ( 1 ) فإنه وإن لم يتضح دليل على النجاسة من إجماع أو غيره ، لقصور أدلة النجاسة ؟ من شمولها ، فإن دم الحيوان ذي النفس - على أي معنى من المعاني الثلاثة المتقدمة حمل - لا يشملها ، ولو أريد منه ما يكون منسوبا إلى الحيوان ولو بلحاظ كون أصله متكونا في جوف الحيوان ولو لم يكن جزءا منه - كان شاملا لها ، إلا أنه مما لا يمكن الالتزام به . غير أن الطهارة خلاف ذوق المتشرعة وإلا فأصل الطهارة محكم بلا شبهة . ( 2 ) فينجس البياض من ملاقاة الصفار المتنجس بملاقاة الدم . لكن في المستند . استشكل في تنجس الصفار . وكأنه لأن الغلظ والكثافة الموجودين