إنسان كان أو من غيره ، حتى العلقة في البيض . والأحوط
الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ( 1 ) .
لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه
البياض إلا إذا تمزقت الجلدة ( 2 ) .
شرح
وبالجملة : الظاهر من دم الحيوان ذي النفس الذي هو موضوع
النجاسة - بناء عليه - هو ما يعد جزءا منه ، والبناء على نجاسة العلقة المستحيلة
من المني يتوقف على إرادة مطلق ما يتكون في الحيوان ، والبناء على نجاسة
علقة البيضة أيضا يتوقف على إرادة الأعم منه ومما يكون مبدأ نش ء الحيوان
وفتوى الشيخ بحل علقة البيضة الملزومة للقول بالطهارة فيها تنافي المعنى
الأخير ، وفتوى الجماعة بنجاستها تقتضي إرادته ، فالقرائن على كل من
المعنيين متدافعة ، وأدلة النجاسة في نفسها قاصرة عن شمول ذلك كله ، كما
عرفت آنفا . وعليه يشكل التمسك بها في كل من العلقتين .
وأما اجماع الخلاف فيشكل الاعتماد عليه ، لما عرفت من الظن بمستنده
الذي لم يثبت . وعلى هذا فالبناء على النجاسة في كل من العلقتين غير ظاهر
وإن كان هو الموافق لمذاق المتشرعة .
( 1 ) فإنه وإن لم يتضح دليل على النجاسة من إجماع أو غيره ، لقصور
أدلة النجاسة ؟ من شمولها ، فإن دم الحيوان ذي النفس - على أي معنى من
المعاني الثلاثة المتقدمة حمل - لا يشملها ، ولو أريد منه ما يكون منسوبا إلى
الحيوان ولو بلحاظ كون أصله متكونا في جوف الحيوان ولو لم يكن
جزءا منه - كان شاملا لها ، إلا أنه مما لا يمكن الالتزام به . غير أن الطهارة
خلاف ذوق المتشرعة وإلا فأصل الطهارة محكم بلا شبهة .
( 2 ) فينجس البياض من ملاقاة الصفار المتنجس بملاقاة الدم . لكن في
المستند . استشكل في تنجس الصفار . وكأنه لأن الغلظ والكثافة الموجودين