تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
نعم تأمل فيه جماعة ، كالشهيد في الذكرى ، والأردبيلي ، وكاشف اللثام . وفي المعتبر استدل على النجاسة بأنها - يعني : العلقة - دم حيوان له نفس ورده جماعة : بأن تكونه في الحيوان لا يستلزم كونه جزءا منه ، بل في كشف اللثام : " منع بعضهم الدخول في اسم الدم عرفا ، خصوصا التي في البيضة " . لكنه - كما ترى - خلاف النظر العرفي ، غاية الأمر أنها عندهم دم غليظ وأما ما ذكره الجماعة فمبني على كون المراد من دم الحيوان ذي النفس ما يكون جزأه ، فالإضافة من قبيل إضافة الجزء إلى الكل . أما لو أريد ما يعم المتكون فيه فلا تتجه والمعنى الأول وإن كان أظهر من العبارة المذكورة ، لكن اجماع الخلاف على النجاسة ، وقبول من تأخر عنه له ، يدل على أن المراد منه المعنى الثاني . ويشهد لذلك ما عن الخلاف من الاستدلال على النجاسة - مضافا إلى اجماع الفرقة - : بأن ما دل على نجاسة الدم دل على نجاسة العلقة . فإنه لولا أن يكون المراد ما ذكرنا من المعنى لم يكن الاستدلال متجها ، كما لا يخفى . لكن يشكل الحكم بالنجاسة بعدم ثبوت عموم النجاسة لدم ذي النفس فضلا عن الدم المتكون فيه ، واجماع الخلاف لا يبعد أن يكون مستنده دعوى عموم النجاسة له ، كما يظهر من استدلاله عليه به . وأشكل من ذلك ما في المعتبر ، والتذكرة ، والقواعد وعن النافع ، والجامع ، وكشف الرموز ، وغيرها ، من الحكم بنجاسة علقة البيضة . فإنه يتوقف على عموم النجاسة لما يكون مبدأ نش ء حيوان ذي نفس وإن لم يكن جزءا منه ، ولا متكونا فيه ، فإن علقة البيضة تتكون فيها غالبا بعد خروج البيضة من الحيوان ، فإن ثبوت مثل هذا العموم كما ترى ، وإن كان ظاهر استدلال المعتبر على النجاسة فيها بأنها من الدم النجس ظاهر في ذلك . ولكنه غير واضح .
مستمسك العروة — صفحة 351 | السيد محسن الحكيم