النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علو ، كان نجسا ( 1 ) .
ويشترط في طهارة المختلف أن يكون مما يؤكل لحمه على
شرح
القلب والكبد وجهان " مما ظاهره التردد ، في غير محله . ولذا جزم في
الروضة بطهارته فيهما . ويشهد بذلك - مضافا إلى ظهور الاجماع عليه ،
لعدم تعرضهم للخلاف فيه وإلى اطراد الوجوه المذكورة آنفا فيه من السيرة
ودليل نفي الحرج وغيرهما : أنه مقتضى أصالة الطهارة بعد عدم وضوح
دخوله في معقد الاجماع على النجاسة .
( 1 ) كما نص عليه جماعة ، منهم المحقق والشهيد الثانيان ، والمقداد
والصيمري على ما حكي عنهم .
والوجه فيه : أما في صورة الرجوع من الخارج بالنفس ونحوه - كما
هو ظاهر المفروض في المتن - فلأن الدم الخارج نجس قطعا ، فإذا رجع
إلى الجوف بقي على نجاسته ، بل ينجس به كل ما يلاقيه من دم وغيره .
وحينئذ فإن علم المتخلف بعينه ، ولم تعلم ملاقاته للخارج الداخل إليه فهو
طاهر ، ولو علم بملاقاته له فهو نجس . ولو لم يعلم بعينه - فتردد بين
كونه من المتخلف وكونه من الداخل إليه - فإن كان طرفا لعلم إجمالي
جرى عليه حكم الشبهة المحصورة ، وإلا جرى عليه حكم الشبهة البدوية
الآتي في المسألة السابعة .
وأما في صورة الرجوع من الداخل فالمظنون أنه لا كلام في نجاسة
الراجع . نعم عن شرح الدروس : أنه قد يقال : إنه إذا خرج منه دم
يحكم بنجاسته ، وإذا لم يخرج ولم يظهر فهو طاهر وإن كان في اللحم .
انتهى . ولكنه بعيد جدا ، وإن كان مقتضى ما عرفت من الاشكال في
ثبوت عموم نجاسة الدم الرجوع فيه إلى أصالة الطهارة . نعم في صحيح