تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علو ، كان نجسا ( 1 ) . ويشترط في طهارة المختلف أن يكون مما يؤكل لحمه على
شرح
القلب والكبد وجهان " مما ظاهره التردد ، في غير محله . ولذا جزم في الروضة بطهارته فيهما . ويشهد بذلك - مضافا إلى ظهور الاجماع عليه ، لعدم تعرضهم للخلاف فيه وإلى اطراد الوجوه المذكورة آنفا فيه من السيرة ودليل نفي الحرج وغيرهما : أنه مقتضى أصالة الطهارة بعد عدم وضوح دخوله في معقد الاجماع على النجاسة . ( 1 ) كما نص عليه جماعة ، منهم المحقق والشهيد الثانيان ، والمقداد والصيمري على ما حكي عنهم . والوجه فيه : أما في صورة الرجوع من الخارج بالنفس ونحوه - كما هو ظاهر المفروض في المتن - فلأن الدم الخارج نجس قطعا ، فإذا رجع إلى الجوف بقي على نجاسته ، بل ينجس به كل ما يلاقيه من دم وغيره . وحينئذ فإن علم المتخلف بعينه ، ولم تعلم ملاقاته للخارج الداخل إليه فهو طاهر ، ولو علم بملاقاته له فهو نجس . ولو لم يعلم بعينه - فتردد بين كونه من المتخلف وكونه من الداخل إليه - فإن كان طرفا لعلم إجمالي جرى عليه حكم الشبهة المحصورة ، وإلا جرى عليه حكم الشبهة البدوية الآتي في المسألة السابعة . وأما في صورة الرجوع من الداخل فالمظنون أنه لا كلام في نجاسة الراجع . نعم عن شرح الدروس : أنه قد يقال : إنه إذا خرج منه دم يحكم بنجاسته ، وإذا لم يخرج ولم يظهر فهو طاهر وإن كان في اللحم . انتهى . ولكنه بعيد جدا ، وإن كان مقتضى ما عرفت من الاشكال في ثبوت عموم نجاسة الدم الرجوع فيه إلى أصالة الطهارة . نعم في صحيح