والبق ، والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان ( 1 ) كالموجود
تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ( 2 ) ، أرواحنا فداه .
ويستثنى من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ( 3 )
سواء كان في العروق ، أو في اللحم . أو في القلب ، أو الكبد ،
فإنه طاهر ( 4 ) ، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف ، لرد
شرح
هذا وقد يوهم المحكي في مفتاح الكرامة من عبارات الجمل والمبسوط
والمراسم نجاسة الدم المذكور والعفو عنه . ولعله محمول على الطهارة ،
ولا سيما ما في الأولين بقرينة ما في الخلاف من النص على طهارة دم السمك فلاحظ .
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . ويقتضيه أصالة الطهارة بعد
ما عرفت من عدم عموم يقتضي نجاسة الدم .
( 2 ) ومثله ما خلق آية لموسى بن عمران ( ع ) .
( 3 ) إجماعا كما عن المختلف ، وآيات الجواد ، وكنز العرفان ،
والحدائق ، وبلا خلاف ، كما عن البحار ، والذخيرة ، والكفاية ، وغيرها .
وقد يستدل عليه بما دل على نفي الحرج ( * 1 ) . وبالسيرة ، وبما دل على
حل الذبيحة وبعدم المقتضي للنجاسة ، لأنه ليس من المسفوح ، وغير ذلك
مما لا يخلو بعضه من المناقشة .
( 4 ) المذكور في بعض معاقد الاجماع على طهارة المتخلف خصوص
العروق ، وفي بعض آخر : خصوص اللحم وفي ثالث : هما معا . وكأن
ذكر ذلك من باب المثال ، إذ لا ينبغي التأمل في عموم الحكم لجميع ما في
المتن وغيره من الشحم والعظم ، والمخ . وعن شرح الدروس : إجماع
الأصحاب ظاهرا على طهارة ذلك كله .
وما عن أطعمة المدارك من قوله ( ره ) : " وفي الحاق ما يتخلف في
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض له في المسألة العاشرة من فصل ماء البئر .