تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وأما دم ما لا نفس له فطاهر ( 1 ) كبيرا كان أو صغيرا كالسمك
شرح
إذا اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا " ( * 1 ) . وإلى خلاف ابن الجنيد فيما دون سعة الدرهم من الدم وغيره من النجاسات . وكأنه اعتمد في الدم على ما سيأتي من النصوص المتضمنة للعفو عما دون الدرهم ، وفي غيره على القياس عليه . ويحتمل أن يكون مرادهما مجرد العفو كظاهر دليل الثاني ومحمل دليل الأول ، فلا يكون خلاف في المسألة . ( 1 ) إجماعا محكيا في كلام السيدين ، والحلي ، والمحقق ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيدين ، والسيد في المدارك - على ما حكي عنهم وكفى به دليلا على الطهارة . مع أنك عرفت أنها مقتضى الأصل ، لفقد العموم الدال على نجاسة الدم الشامل لما نحن فيه . أما خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن عليا ( ع ) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل . يعني دم السمك " ( * 2 ) ومكاتبة محمد بن ريان : " قال كتبت إلى الرجل : هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلى فيه ؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع ( ع ) يجوز الصلاة والطهر منه أفضل " ( * 3 ) . فالمستفاد منهما مجرد العفو في الصلاة . نعم ظاهر خبر غياث عن جعفر ( ع ) عن أبيه - : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف " ( * 4 ) - الطهارة . لكن لا عموم فيه . ومثله صحيح ابن أبي يعفور في دم البراغيث ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 5 . ( * 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 1 .