وأما دم ما لا نفس له فطاهر ( 1 ) كبيرا كان أو صغيرا كالسمك
شرح
إذا اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا " ( * 1 ) . وإلى خلاف ابن الجنيد
فيما دون سعة الدرهم من الدم وغيره من النجاسات . وكأنه اعتمد في الدم
على ما سيأتي من النصوص المتضمنة للعفو عما دون الدرهم ، وفي غيره على
القياس عليه . ويحتمل أن يكون مرادهما مجرد العفو كظاهر دليل الثاني
ومحمل دليل الأول ، فلا يكون خلاف في المسألة .
( 1 ) إجماعا محكيا في كلام السيدين ، والحلي ، والمحقق ، والعلامة
في جملة من كتبه ، والشهيدين ، والسيد في المدارك - على ما حكي عنهم
وكفى به دليلا على الطهارة . مع أنك عرفت أنها مقتضى الأصل ، لفقد
العموم الدال على نجاسة الدم الشامل لما نحن فيه .
أما خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن عليا ( ع ) كان لا يرى
بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل . يعني دم السمك " ( * 2 )
ومكاتبة محمد بن ريان : " قال كتبت إلى الرجل : هل يجري دم البق
مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث
فيصلى فيه ؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع ( ع ) يجوز الصلاة
والطهر منه أفضل " ( * 3 ) . فالمستفاد منهما مجرد العفو في الصلاة . نعم
ظاهر خبر غياث عن جعفر ( ع ) عن أبيه - : لا بأس بدم البراغيث
والبق وبول الخشاشيف " ( * 4 ) - الطهارة . لكن لا عموم فيه . ومثله صحيح
ابن أبي يعفور في دم البراغيث ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 1 .